ولأهل الحياةِ هذا أمانٌ * من شياطين جنّها وشِهابُ
فأنا إن أمت فذاك مآبي * وإذا ما حييتُ هذا مآبُ
قيل أرخ بناءه قلتُ يا سا * يل في جنبيه يتمّ الخطابُ
وقبابٌ من حمرة الشمس تُكسىَ * أم علومٌ يُحثى عليها الترابُ
وحسيبٌ تُنمى إليه المعالي * فلها رَبْطةٌ به وانتسابُ
كيف لم تكشط السقوفُ وتلوى * حقّ أن لا يميل عنه حجابُ
سجدت عند يوسف أبواه * فأتته ملامةٌ وعتابُ
فانْحه زائراً وقف مستجيراً * وادعُ ما شئتَ إنه مستجابُ
أنت في ذمة الاله خَفِيْرٌ * يُكشف الكربُ عنده والعذابُ
وهو اليوم حيث قد كنّزوه * فلهم مرفد به وذهابُ
وجزى اللَّه من أشاد بناه * بجزاءٍ تعيى له الحسّابُ
خَلفٌ وارثٌ فما مسه الحجبُ * بشيءٍ لا منبرٌ ولا محرابُ
فكأن الكنوزَ تبدو لديه * ولديه تُفتَّحُ الأبوابُ
قد رآه أم ذاك إلهامُ قدسٍ * سبقت فيه رحمةٌ وكتابُ
كان للميتين ذاك أمانٌ * من مخاويف برزخٍ وحجابُ
فبما رحمةٍ من اللَّه أنّى * لان لي جانباهما والجنابُ
فسواءٌ بعد اعتقادي لهذا * أسماءٌ أظلّني أم ترابُ
مصادر الترجمة :
مقدمة « سداد العباد » ، الكرام البررة 1 / 427 ، الذريعة في مختلف الأجزاء ، أعيان الشيعة 6 / 140 ، مستدركات أعيان الشيعة 2 / 93 ، تكملة أمل الآمل للصدر 2 / 502 ، شهداء الفضيلة ص 307 ، الفوائد الرضوية 1 / 259 ، هدية العارفين 1 / 330 ، أدب الطف 6 / 119 ، الأعلام للزركلي 2 / 257 ، معجم المؤلفين لكحالة 4 / 44 ، معجم الأدباء للجبوري 2 / 230 ، موسوعة شعراء البحرين 1 / 333 ، ريحانة الأدب 4 / 142 ، مكارم الآثار 2 / 569 ، الدرر البهية - في مجلة تراثنا عدد 93 و 94 ص 430 ، اسهامات أسرة آل عصفور ص 43 .