مرفوعاً أو مجروراً « 1 » ، ورأيت في بعض المجاميع نقش خاتمه هكذا « محمد بن الحسن آل الحر » .
أقول : خاتمه الموجود على نسخة ديوانه المحفوظة في مكتبة الإمام الحكيم العامة في النجف الأشرف فهو « العبد الحر » .
وله ختم دائري كبير نقشه « على الخالق العدل الكريم الصمد محمد بن الحسن الحر اعتمد 1046 » .
مولده ووفاته :
كان مولده - رحمه اللَّه تعالى - في قرية مشغرى ليلة الجمعة ثامن شهر رجب سنة ثلاث وثلاثين وألف - كما في الأمل .
وتوفي في اليوم الحادي والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة 1104 ، وصلى عليه أخوه العلامة الشيخ أحمد الحر صاحب « الدر المسلوك » تحت القبة جنب المنبر ، واقتدى به الألوف من الناس ، ودفن في إيوان حجرة من حجرات الصحن الشريف ملاصقة بمدرسة المرحوم ميرزا جعفر ، وهو اليوم مشهور يزار ، وعليه ضريح صغير من الصفر يقصده المؤمنون بقراءة القرآن والفاتحة والتبرك به .
ورثاه وأرخ وفاته أحد الشعراء بقوله :
في ليلة القدر الوسطى وكان بها * وفاةُ حيدرة الكرار ذي الغيرِ
يا من له جَنَّةُ المأوى غدت نُزُلًا * أرقد هناك فقلبي منك في سَعَرِ
طويتَ عنا بساطَ العلم معتلياً * فاهْنأ بمَقْعدِ صدقٍ عند مُقتدرِ
تاريخ رحلته عاماً فُجعت به * وأسرى لنعمة باريه على قدرِ
ونقل الزركلي في الأعلام : أن المحبي ذكر تأريخ وفاته سنة 1079 بعد أن ذكر قدومه إلى مكة سنة 1087 أو 1088 ، وأرخ بر وكلمان وفاته سنة 1073 ثم صححها سنة 1099 .
هامش
( 1 ) . انتقد بعض الأدباء هذا الرأي بما ملخصه : لا لطف فيه ، بل فيه إشكالان : الأول إذا قرأناه مجروراً يكون لفظ « محمد » بيان « امام الزمن » ، ويحتاج ذلك إلى تقدير لفظ « أنا » قبل لفظ « عبد » حتى يتم الكلام مبتدءً وخبراً ، والأصل عدم التقدير ولا يُصار إليه إلا عند الضرورة ، ولا ضرورة هنا . الثاني أن الأخباريين لا يجوّزون تسمية الامام باسمه « محمد » ، والشيخ الحر منهم وكتب في ذلك كتابه « كشف التعمية في حكم التسمية » .