وليغتنم الدعاء ، وطلب الحوائج من اللَّه في الأوقات الشريفة ، كشهر رمضان وليلة الجمعة ويومها ويوم الغدير ، وفي المشاهد المشرفة خصوصاً مشهد الحسين عليه السلام ، فإن اللَّه عوّضه من قتله أن جعل الشفاء في تربته وإجابة الدعاء تحت قبته والأئمة التسعة من ذريته ، وأن لا تعدّ أيام زائريه من أعمارهم .
وينبغي أن يكون الإنسان الطالب من اللَّه ، والإلحاح في الدعاء ، فإنه أقرب إلى الإجابة .
وثامناً : بالصبر على البلاء والرضا بالقضاء والقدر ، فقد روي الصبر . . .
ولابدّ من انكشاف البلاء والشدة ، فإن اللَّه مع الصابرين . ومدح الصبر وذم الجزع في الأخبار المتواترة .
وتاسعاً : ببذل الجهد في جهاد النفس ، ودفع وساوس الشيطان عنها ، وصرف الأفكار الفاسدة والهموم الدنيوية عن القلب بقدر الإمكان ، والتوجه إلى الآخرة ومهمات الدنيا الضرورية المأمور بها شرعاً ، وجهاد النفس واجب ، فإن النفس لأمّارة بالسوء ، فإنها تميل إلى البطالة والراحة وتضييع العمروالاشتغال بالشهوات الدنيوية واللذات البدنية والأمور السخيفة الدنيوية ، فيجب متابعة الشرع والعقل ومخالفة الهوى والنفس ، ففي ذلك الفوز في الدنيا والآخرة
« وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى . فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى »
[ النازعات : 40 - 41 ]
وعاشراً : بصرف جميع الحركات والسكنات إلى قصد القربة والعبادة ، فتقصد بالأكل دفع ضرر الجوع ، وحفظ صحة البدن ، وتحصيل القوة للعلم والعبادات ، ونحو ذلك الشرب والنوم وسائر الحركات والسكنات ، فإن الأعمال بالنيات .
وعليك يا بنيّ بالرجوع إلى وصايا النبي والأئمة صلوات اللَّه عليهم لأولادهم وأصحابهم والعمل بما فيها .
وفقك اللَّه تعالى لذلك بمحمد وآله الطاهرين .
أختامه :
تختلف نصوص أختام الحر ، وفي أكثرها نكات لطيفة مقصودة من قبله .
قال السيد شهابالدين المرعشي : وأكثر ما رأيت من كتاباته صكَّ خاتمه ونقشه هكذا « عبد إمام الزمن محمد بن الحسن » ، ولا يخفى ما في هذا التعبير من اللطافة حسب قراءة « محمد »