ولمّا توفّي العلامة الحلّي حمل نعشه من مدينته الحلّة السيفية إلى مدينة النجف الأشرف ، ودفن إلى جوار أمير المؤمنين عليه السلام في حجرة إيوان الذهب الواقعة على يمين الداخل إلى الحضرة الشريفة العلوية من جهة الشمال بجنب المنارة الشمالية .
وعند تعمير الروضة العلوية فتح باب ثان من الإيوان الذهبي يفضي الباب إلى الرواق العلوي ، فصار قبر العلّامة في حجرة صغيرة مختصّة به على يمين الداخل ممرّا للزائرين يقصدونها حتى اليوم ، ولها شباك فولاذي ، ويقابلها حجرة صغيرة أخرى هي قبر المحقّق الأردبيلي ، فأكرم بهما من بوّابين لتلك القبّة السامقة ، والرّوضة الرّبانيّة الشريفة .
* هذا الكتاب :
قال عنه مؤلّفه في مقدمته :
أمّا بعد ؛ فهذا كتاب مشتمل على أسماء أئمّة الهدى عليهم السلام ، وتاريخ أعمارهم ، وذكر مشاهدهم ، وأسماء أولادهم ، وذكر طرف من أخبارهم المفيدة لعلم أحوالهم ، ليقف الطالب على ذلك وقوف العارف بهم ، ويظهر له فرق ما بين الدعوى والاعتقاد ، موسوم بالمستجاد من كتاب الارشاد ، واللّه الموفق للسداد ، المكافىء يوم المعاد .
فالكتاب إذن كتاب مناقب ، وهو واضح من اسمه ملخّص لكتاب الإرشاد في معرفة حجج اللّه على العباد للشيخ المفيد رحمه اللّه .
وقد شكّك بعض المحقّقين في نسبة الكتاب للعلّامة الحلي ، فيما ذكره