فركبت وصرت إليه ، فوجدت القوم مجتمعين عنده ، فتجارينا في الباب ، فوجدت أكثرهم قد شكّوا ، فقلت لمن عنده الرقاع - وهم حضور - أخرجوا الرقاع ، فأخرجوها ، فقلت لهم : هذا ما أمرت به .
فقال بعضهم : قد كنّا نحبّ أن يكون معك في هذا الأمر آخر ، ليتأكّد هذا القول .
فقلت لهم : قد أتاكم اللّه بما تحبّون ، هذا أبو جعفر الأشعري يشهد لي بسماع هذه الرسالة فاسألوه ، فسأله القوم فتوقّف عن الشهادة ، فدعوته إلى المباهلة ، فخاف منها وقال : قد سمعت ذلك ، وهي مكرمة كنت أحبّ أن تكون لرجل من العرب ، فأمّا المباهلة فلا طريق إلى كتمان الشهادة ، فلم يبرح القوم حتّى سلّموا لأبي الحسن عليه السلام « 1 » .
والأخبار في هذا الباب كثيرة جدّا إن عملنا على إثباتها طال بها الكتاب .
وفي اجتماع العصابة على إمامة أبي الحسن عليه السلام ، وعدم من يدّعيها سواه في وقته ممّن يلتبس الأمر فيه غنى عن إيراد الأخبار وبالنصوص على التفصيل .
هامش
( 1 ) الكافي 1 : 260 ح 2 ، إعلام الورى : 340 ، بحار الأنوار 50 : 119 ح 3 .