تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
والمستوى العلمي الرفيع وهو بعد لم يبلغ سنّ المراهقة . فما أن تعلّم القراءة والكتابة على يد معلما خاصّا احضر لهذه المهمّة ، حتى شرع بدراسة العربية والأدب وما يحتاجه الطالب المبتدىء ، ثم بدأ بدراسة الفقه والأصول والكلام والتفسير والعلوم العقلية والرياضية ، ولم تمر إلّا سنوات قليلة حتى أصبح العلّامة الحلّي من القلائل الذين يشار إليهم بالبنان ، ومن ثم شرع بالدرس حيث تخرّج على يده عدد كبير من العلماء . وفي عام 702 هاجر العلّامة إلى بغداد بطلب من السلطان غازان خان - محمود - حيث أجرى مناظرات مشهورة مع علماء العامّة وتغلب عليهم بحضور السلطان ، ممّا أدّى إلى تشيّع السلطان وعدد كبير من الوزراء وقادة الجيش . وفي عام 716 ه توفي السلطان محمد خدابنده فرجع العلّامة الحلّي إلى مدينة الحلّة ، واشتغل فيها بالتدريس والتأليف وتربية العلماء وتقوية المذهب وارشاد الناس ولم يخرج بعدها من الحلّة إلّا لأداء مناسك الحجّ وذلك في أواخر عمره الشريف . وتوفّي قدّس اللّه نفسه الزكية في محرم الحرام سنة 726 ه .

* أقوال العلماء فيه :

قال عنه أستاذه نصير الدين الطوسي : عالم إذا جاهد فاق « 1 » .
هامش
( 1 ) أعيان الشيعة 5 : 396 .