ووصّى إليه أبوه أبو جعفر عليه السلام وصيّة ظاهرة ، ونصّ عليه بالإمامة نصّا جليّا .
وروى أبان بن عثمان ، عن أبي الصبّاح الكنانيّ قال : نظر أبو جعفر عليه السلام إلى ابنه أبي عبد اللّه عليه السلام فقال : « ألا ترى هذا ، هذا من الّذين قال اللّه عزّ وجلّ :
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ
« 1 » » « 2 » .
وروى هشام بن سالم ، عن جابر بن يزيد الجعفي قال : سئل أبو جعفر عليه السلام عن أبي عبد اللّه عليه السلام فقال : « هذا واللّه قائم آل محمّد » « 3 » .
وروى علي بن الحكم عن طاهر - صاحب أبي جعفر عليه السلام - قال :
كنت عنده فأقبل جعفر عليه السلام فقال أبو جعفر عليه السلام : « هذا خيّر البريّة » « 4 » .
وقد جاءت الرواية التي قدّمنا ذكرها في خبر اللوح بالنصّ عليه من اللّه تعالى بالإمامة « 5 » .
ثمّ الذي قدّمناه - من دلائل العقول على أنّ الإمام لا يكون إلّا الأفضل - يدلّ على إمامته عليه السلام لظهور فضله في العلم والزهد والعمل على كافّة إخوته وبني عمّه وسائر الناس من أهل عصره .
هامش
( 1 ) القصص : 5 .
( 2 ) الكافي 1 : 243 ح 1 ، مناقب ابن شهرآشوب 4 : 214 ، بحار الأنوار 47 : 13 ح 4 .
( 3 ) الكافي 1 : 244 ح 7 ، اثبات الوصيّة : 155 ، بحار الأنوار 47 : 13 ح 6 .
( 4 ) الكافي 1 : 244 ح 4 و 5 ، الإمامة والتبصرة : 199 ح 55 ، اثبات الوصية : 155 ، بحار الأنوار 47 :
130 ح 6 .
( 5 ) تقدّم في باب ذكر الإمام علي بن الحسين عليه السلام - دلائل إمامته - فراجع .