تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
عليهم السلام ، وتضمّن الخبر نطقهما في ذلك وضميرهما الدّالّين على الآية الباهرة فيهما ، والحجّة العظمى على الخلق بهما ، كما تضمّن الخبر عن نطق المسيح عليه السلام في المهد وكان حجّة لنبوّته ، واختصاصه من اللّه بالكرامة الدّالّة على محلّه عنده في الفضل ومكانه . وقد صرّح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالنصّ على إمامته وإمامة أخيه من قبله بقوله : « ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا » « 1 » ، ودلّت وصيّة الحسن عليه السلام إليه على إمامته ، كما دلّت وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحسن عليه السلام على إمامته ، بحسب ما دلّت وصيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى أمير المؤمنين عليه السلام على إمامته من بعده .

فصل [ واقعة كربلا ]

وكانت إمامة الحسين بن علي عليهما السلام بعد وفاة أخيه ثابتة ، وطاعته - لجميع الخلق - لازمة ، وإن لم يدع لنفسه للتّقّية التي كان عليها ، والهدنة الحاصلة بينه وبين معاوية بن أبي سفيان ، فالتزم الوفاء بها ، وجرى في ذلك مجرى أبيه أمير المؤمنين عليه السلام في ثبوت حجّته بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله مع الصّموت ، وإمامة أخيه الحسن عليه السلام بعد الهدنة مع الكفّ والسّكوت ، وكانوا في ذلك على سنن نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو في
هامش
( 1 ) للوقوف علي مصادر هذا الحديث وأمثاله انظر : بحار الأنوار للعلّامة المجلسي 16 : 307 ح 7 و 21 : 279 ح 2 و 35 : 266 ح 11 و 36 : 289 ح 2 و 37 : 7 ح 30 و 43 : 278 ح 3 و 44 : 2 ح 4 .
المستجاد من كتاب الإرشاد — صفحة 164 | العلامة الحلي / محمود البدري