به في كتب اللّه الأولى ، وذلك مصداق قوله تعالى :
ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ
« 1 » .
وفي ذلك يقول السيد إسماعيل بن محمد الحميريّ رحمه اللّه في قصيدته البائيّة المذهبة « 2 » :
ولقد سرى « 3 » فيما يسيّر بليلة * بعد العشاء بكربلا في موكب
حتّى أتى متبتّلا « 4 » في قائم « 5 » * ألقى قواعده بقاع « 6 » مجدب « 7 »
يأتيه ليس بحيث يلقى عامرا « 8 » * غير الوحوش وغير أصلع أشيب « 9 »
فدنا فصاح به فأشرف ماثلا * كالنّسر فوق شظية « 10 » من مرقب « 11 »
هامش
( 1 ) الفتح : 29 .
( 2 ) وقد شرح السيد المرتضى - رضي اللّه عنه - هذه القصيدة ، وقد نقله العلّامة المجلسي في بحار الأنوار 41 : 264 - 266 ، وقد استفدنا من هذا الشرح في توضيح بعض كلمات القصيدة .
( 3 ) السرى : سير الليل كلّه .
( 4 ) المتبتّل : الراهب .
( 5 ) القائم : صومعة الراهب .
( 6 ) القاع : الأرض الحرّة الطين التي لا حزونة فيها ولا انهباط .
( 7 ) الجدب : ضدّ الخصب .
( 8 ) أي : أنّه لا مقيم فيه سوى الوحوش ، ويمكن أن يكون مأخوذا من العمرة التي هي الزيارة .
( 9 ) الأصلع الأشيب : الراهب .
( 10 ) الشظيّة : قطعة من الجبل مفردة . وشبّه الراهب بالنسر لطول عمره .
( 11 ) المرقب : المكان العالي .