ويشكل الأوّل بأنّ اللفظ المطابقي أيضاً يكون مفرداً ومركّباً باعتبارين ، ولم يمنع من القسمة . والثاني لجواز كون المقسم هو المنحصر .
وقيل أيضاً :
إنّهما لو كانا مفرداً لزم كون اللفظ المركّب من لفظين موضوعين لمعنيين بسيطين مفرداً ؛ لعدم دلالة جزئه على جزء المعنى التضمّني ؛ إذ ليس له جزء ، أو أن يكون الجزء للفظ المركّب الموضوع بإزاء معنى له لازم ذهني بسيط مفرداً ؛ لعدم دلالة شيء من جزء اللفظ على جزء المعنى الالتزامي .
ويرد عليه ما تقدّم ؛ لأنّ حاصله كون اللفظ بالنسبة إلى المعنى المطابقي مركّباً وإلى الآخرين مفرداً .
وقيل :
الإفراد والتركيب لا يتحقّقان فيهما إلّاإذا تحقّقا في المعنى المطابقي ، وقد يتحقّقان بالنسبة إلى المعنى المطابقي مع عدم تحقّقهما فيهما ، أمّا التضمّن ؛ فلأ نّه حيث يدلّ اللفظ على جزء معناه التضمّني يدلّ على جزء معناه المطابقي ؛ لأنّ جزء الجزء جزء ، وأمّا الالتزام ؛ فلامتناع تحقّق الالتزام بدون المطابقة ، فإذا دلّ على جزء المعنى بالالتزام فقد دلّ على جزء المعنى المطابقي ، وقد تحقّق الإفراد والتركيب في المطابقي لا فيهما ، وهذا يدلّ على أولويّة كون المطابقة مقسماً لا وجوبه ، ولو صحّ ما قبله لدلّ على الوجوب .
واعلم أنّه كان يستغني عن أن يقول « حين هو جزؤه » « 1 » وهو الحيوان الناطق عَلَماً للشخص الإنساني يخرج بعدم قصد الدلالة ، وكذا هو موجود في بعض النسخ .
وعليه شرح شيخنا .
وقيل :
كان ينبغي أن يقول : « من حيث هو كذلك » ؛ لأنّ اللفظ الواحد قد يكون مركّباً
هامش
( 1 ) . في بيان الدالّ بالمطابقة في أوّل الفصل الثالث .