[ الفصل الثامن في تعارض الأحوال ]
قال :
الفصل الثامن في تعارض الأحوال ، وهي من عشرة أوجه - واقعة بين خمسة ، فإنّ مع انتفاء الاشتراك والنقل يكون اللفظ حقيقةً واحدةً ، ومع انتفاء المجاز والإضمار يكون المراد تلك الحقيقة ، ومع انتفاء التخصيص يكون المراد كلّ تلك الحقيقة ، ويحصل كمال المقصود - :
الأوّل : إذا وقع التعارض بين الاشتراك والمجاز فالمجاز أولى ؛ لكثرته ، ولحصول الفائدة ، أمّا مع القرينة فالمجاز ، وأمّا بدونها فالحقيقة .
واعترض بأولويّة المشترك لعدم الخطأ ؛ فإنّ القرينة إن وجدت حمله السامع على ما دلّت عليه ، وإلّا توقّف ، وفي المجاز إذا انتفت يحمله السامع على الحقيقة ، ويريد المجاز فيقع في الخطأ ، ولتوقّف المجاز على الوضع ، والنقل والعلاقة والمشترك على الأوّل خاصّةً ، ولكثرة الاشتقاق في المشترك دون المجاز ، ولكثرة التجوّز بكثرة الحقائق .
والجواب : أنّ المجاز أكثر .
الثاني : النقل أولى من الاشتراك ؛ لتعدّد الحقيقة في المشترك دونه ، فيختلّ الفهم .
الثالث : الإضمار أولى من الاشتراك ؛ لاختصاص الإجمال في بعض الصور في الإضمار ، وعموميّته في الاشتراك .
الرابع : التخصيص خير من الاشتراك ؛ لأنّه خير من المجاز على ما يأتي ، والمجاز خير من الاشتراك .
الخامس : المجاز أولى من النقل ؛ لتوقّف النقل على اتّفاق أهل اللسان بخلاف المجاز .