أسماء خلفاء النبي ومواصفاتهم بشكل أدق .
وقد ذكرت هذه الإيضاحات في الروايات ( 86 - 89 ) من هذا الفصل ، وفي
روايات الفصل السادس / أسماء الأئمة من أهل البيت .
أضيف إلى ذلك أن هذا الكلام من النبي الأعظم قد صدر في حجة الوداع ( 1 )
وفي عرفات أو منى ( 2 ) أو فيهما ، وفي المدينة ( 3 ) وهي المواطن التي صدر عنه فيها
حديث الثقلين ( 4 ) ، فلا ريب أن مراده من قوله " من قريش " هو الأئمة من أهل
بيته . كما قال الإمام علي ( عليه السلام ) :
إن الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن م ن هاشم ، لا تصلح على سواهم ،
ولا تصلح الولاة من غيرهم ( 5 ) .
فلا ريب أن حذف المواصفات الدقيقة لخلفاء النبي ( صلى الله عليه وآله ) الاثني عشر ، من
بعض الروايات ، كان لأسباب سياسية . غير أنه يكفي ما ذكرنا لاتضاح
الحقيقة ، لأن العدد المذكور لا ينطبق إلا على أئمة أهل البيت . ولو قرنت هذه
هامش
( 1 ) مسند ابن حنبل : 7 / 405 / 20840 عن جابر بن سمرة السوائي قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول في
حجة الوداع : إن هذا الدين لن يزال ظاهرا على من ناوأه ، لا يضره مخالف ولا مفارق حتى يمضي من
أمتي اثنا عشر خليفة . قال : ثم تكلم بشئ لم أفهمه ، فقلت لأبي : ما قال ؟ قال : كلهم من قريش ، وراجع
20843 و 20857 و 20885 و 20892 .
( 2 ) مسند ابن حنبل : 7 / 429 / 20991 عن جابر بن سمرة قال : خطبنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعرفات . وقال
المقدمي في حديثه : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يخطب بمنى . وهذا لفظ حديث أبي الربيع : فسمعته يقول : لن
يزال هذا الأمر عزيزا ظاهرا حتى يملك اثنا عشر كلهم . ثم لغط القوم وتكلموا فلم أفهم قوله بعد
" كلهم " ، فقلت لأبي : يا أبتاه ، ما بعد كلهم ؟ قال : كلهم من قريش . وقال القواريري في حديثه : لا يضره
من خالفه أو فارقه حتى يملك اثنا عشر . وراجع : 20922 و 20959 و 20960 و 20990 .
( 3 ) كما يظهر من حديث رجم الأسلمي التي وقعت في المدينة ( راجع صحيح مسلم : 3 / 1318 - 1324 ) .
( 4 ) راجع : ص 137 تحقيق حول حديث الثقلين / تاريخ صدور الحديث .
( 5 ) نهج البلاغة : الخطبة 144 .