وأنيط قوام الاسلام في بعض تلك الروايات " إلى يوم القيامة " بخلافة خلفاء
النبي ( صلى الله عليه وآله ) الاثني عشر ( 1 ) ، بينما حذفت هذه الإناطة من بعضها الآخر . وأناطت
طائفة من تلك الروايات مصالح الأمة الإسلامية بولايتهم ( 2 ) ، في حين أهملت
روايات أخرى هذه الحقيقة . وأناطت مجموعة من هذه الأخبار جريان الأمور
الطبيعية في المجتمع الإسلامي بولايتهم ( 3 ) ، في وقت طوت صاحباتها كشحا
دون هذه الحقيقة .
ومن الجدير بالذكر أن هذه الأحاديث ، مع جميع هذه الاختلافات ، تشترك
في نقطتين أساسيتين :
1 - تعيين النبي ( صلى الله عليه وآله ) لأفضل الأشخاص الذين سيتسنى لهم قيادة الأمة من
بعده لسنين متمادية .
2 - إن عدد الأئمة الذين حظيت قيادتهم بتأييد النبي ( صلى الله عليه وآله ) هو اثنا عشر
شخصا .
وستتجلى هذه الحقيقة أكثر فأكثر عند الرجوع إلى روايات شيعة أهل
البيت ( عليهم السلام ) ، حيث سنرى أنهم ذكروا - علاوة على تقريرهم لتلك الحقيقة ( 4 ) -
هامش
( 1 ) راجع : ص 73 / 77 .
( 2 ) راجع : ص 74 / 82 .
( 3 ) راجع : ص 73 / 79 .
( 4 ) راجع الخصال : 466 ، البحار : 36 / 226 باب نصوص الرسول ( صلى الله عليه وآله ) على الأئمة ( عليهم السلام ) .