الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * ( 1 ) قلت : يا رسول
الله ، عرفنا الله ورسوله فمن أولوا الأمر الذين قرن الله طاعتهم بطاعتك ؟
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : هم خلفائي يا جابر ، وأئمة المسلمين [ من ] بعدي ، أو لهم علي بن أبي
طالب ، ثم الحسن والحسين ، ثم علي بن الحسين ، ثم محمد بن علي المعروف في
التوراة ب " الباقر " ، وستدركه يا جابر ، فإذا لقيته فأقرئه مني السلام ، ثم الصادق
جعفر بن محمد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علي بن موسى ، ثم محمد بن علي ، ثم
علي بن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم سميي وكنيي ، حجة الله في أرضه ، وبقيته
في عباده ، ابن الحسن بن علي ، ذاك الذي يفتح الله - تعالى ذكره - على يديه
مشارق الأرض ومغاربها ، ذاك الذي يغيب عن شيعته وأوليائه غيبة لا يثبت
فيها على القول بإمامته إلا من امتحن الله قلبه للإيمان ( 2 ) .
92 - جابر بن عبد الله الأنصاري : دخل جندل بن جنادة بن جبير اليهودي على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال - في حديث طويل - : أخبرني يا رسول الله عن أوصيائك
من بعدك لأتمسك بهم . قال : أوصيائي الاثنا عشر . قال جندل : هكذا وجدناهم
في التوراة ، وقال : يا رسول الله ، سمهم لي .
فقال : أولهم سيد الأوصياء أبو الأئمة علي ، ثم ابناه الحسن والحسين ،
فاستمسك بهم ولا يغرنك جهل الجاهلين ، فإذا ولد علي بن الحسين زين العابدين
يقضي الله عليك ، ويكون آخر زادك من الدنيا شربة لبن تشربه .
فقال جندل : وجدنا في التوراة وفي كتب الأنبياء : إيليا وشبرا وشبيرا ، فهذه
أسماء علي والحسن والحسين ، فمن بعد الحسين ، وما أساميهم ؟
قال ( صلى الله عليه وآله ) : إذا انقضت مدة الحسين فالإمام ابنه علي ويلقب بزين العابدين ،
هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) كمال الدين : 253 / 3 ، المناقب لابن شهرآشوب : 1 / 282 ، تأويل الآيات الظاهرة : 141 ، كفاية
الأثر : 53 .