إذ انكبت القدر على وجهها على الأرض ، فلم يسقط من مرقها ولا ودكها ( 1 )
شئ ، فعجب من ذلك أبو ذر عجبا شديدا ، وأخذ سلمان القدر فوضعها على
حالها الأول على النار ثانية ، وأقبلا يتحدثان ، فبينا هما يتحدثان إذ انكبت
القد ر على وجهها ، فلم يسقط منها شئ من مرقها ولا ودكها .
قال : فخرج أبو ذر وهو مذعور من عند سلمان ، فبينا هو متفكر إذ لقي
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال له : يا أبا ذر ، ما الذي أخرجك من عند سلمان ؟ وما
الذي ذعرك ؟ فقال له أبو ذر : يا أمير المؤمنين ، رأيت سلمان صنع كذا وكذا ،
فعجبت من ذلك . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا أبا ذر ، إن سلمان لو حدثك بما
يعلم لقلت : رحم الله قاتل سلمان ! . . . وإن سلمان منا أهل البيت ( 2 ) .
1298 - الحسن بن صهيب عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ذكر عنده سلمان الفارسي فقال أبو
جعفر ( عليه السلام ) : مه ! لا تقولوا سلمان الفارسي ، ولكن قولوا سلمان المحمدي ، ذلك رجل منا أهل البيت ( 3 ) .
( 3 / 6 )
عمر بن يزيد
1299 - عمر بن يزيد : قال الصادق ( عليه السلام ) : يا بن يزيد ، أنت والله منا أهل البيت . قلت :
جعلت فداك ، من آل محمد ؟ قال : إي والله من أنفسهم . قلت : من أنفسهم ،
جعلت فداك ؟ قال : إي والله من أنفسهم . يا عمر ، أما تقرأ كتاب الله
عز وجل : * ( إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه وهذا النبي والذين آمنوا
هامش
( 1 ) الودك : الدسم . ( لسان العرب : 10 / 509 ) .
( 2 ) رجال الكشي : 1 / 59 / 33 عن جابر .
( 3 ) رجال الكشي : 1 / 54 / 26 ، وذكره أيضا في : 71 / 42 عن محمد بن حكيم ، روضة الواعظين : 310 .