شهادة ، [ ثم قال له : ] فأنا مصاحبك لا أفارقك حتى يصيبني ما أصابك .
قال : فبكى علي وقال : الحمد لله الذي لم يجعلني عنده منسيا ، الحمد لله
الذي ذكرني عنده في كتب الأبرار . فمضى الراهب ، وكان فيما ذكر يتغدى مع
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ويتعشى ، حتى أصيب بصفين ، فلما خرج الناس يدفنون
قتلاهم قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : اطلبوه ، فلما وجده صلى عليه ودفنه وقال : هذا
منا أهل البيت ، واستغفر له مرارا ( 1 ) .
( 3 / 4 )
سعد الخير
1291 - أبو حمزة : دخل سعد بن عبد الملك - وكان أبو جعفر ( عليه السلام ) يسميه سعد الخير وهو
من ولد عبد العزيز بن مروان - على أبي جعفر ( عليه السلام ) ، فبينا ينشج كما تنشج
النساء ، فقال له أبو جعفر ( عليه السلام ) : ما يبكيك يا سعد ؟ قال : وكيف لا أبكي وأنا
من الشجرة الملعونة في القرآن ؟ ! فقال له : لست منهم ، أنت أموي منا أهل
البيت ، أما سمعت قول الله عز وجل يحكي عن إبراهيم : * ( فمن تبعني فإنه
مني ) * ( 2 ) ؟
( 3 / 5 )
سلمان
1292 - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لعلي ( عليه السلام ) - : سلمان منا أهل البيت ، وهو ناصح فاتخذه لنفسك ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي : 242 ، وقعة صفين : 147 .
( 2 ) الاختصاص : 85 ، والآية 36 من سورة إبراهيم .
( 3 ) مسند أبي يعلى : 6 / 177 / 6739 عن سعد الإسكاف عن الإمام الباقر عن أبيه عن جده ( عليهم السلام ) ،
الفردوس : 2 / 337 / 3522 عن الإمام علي ( عليه السلام ) .