أعطيك ( 1 ) .
585 - الحر بن يزيد - في يوم عاشوراء للحسين ( عليه السلام ) - : جعلني الله فداك يا بن رسول الله ،
أنا صاحبك الذي حبستك عن الرجوع ، وسايرتك في الطريق ، وجعجعت بك
في هذا المكان . والله الذي لا إله إلا هو ما ظننت أن القوم يردون عليك ما
عرضت عليهم أبدا . . . وإني قد جئتك تائبا مما كان مني إلى ربي ، ومواسيا لك
بنفسي حتى أموت بين يديك ، أفترى ذلك لي توبة ؟ قال : نعم ، يتوب الله
عليك ، ويغفر لك ، ما اسمك ؟ قال : أنا الحر بن يزيد . قال : أنت الحر كما سمتك
أمك ، أنت الحر إن شاء الله في الدنيا والآخرة ، أنزل . قال : أنا لك فارسا خير
مني راجلا ، أقاتلهم على فرسي ساعة ، وإلى النزول ما يصير آخر أمري . قال
الحسين : فاصنع يرحمك الله ما بدا لك ( 2 ) .
586 - عبد الله بن محمد : سمعت عبد الرزاق يقول : جعلت جارية لعلي بن الحسين ( عليهما السلام )
تسكب عليه الماء يتهيأ للصلاة ، فسقط الإبريق من يد الجارية على وجهه
فشجه ، فرفع علي بن الحسين ( عليهما السلام ) رأسه إليها ، فقالت الجارية : إن الله عز وجل
يقول : * ( الكاظمين الغيظ ) * ، فقال لها : قد كظمت غيظي . قالت : * ( والعافين عن
الناس ) * . قال : قد عفا الله عنك . قالت : * ( والله يحب المحسنين ) * . قال : فاذهبي
فأنت حرة ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الفرج بعد الشدة : 1 / 101 .
( 2 ) تاريخ الطبري : 5 / 427 ، إعلام الورى : 239 نحوه .
( 3 ) تاريخ دمشق " ترجمة الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) " : 58 / 89 ، أمالي الصدوق : 168 / 12 ، الإرشاد :
2 / 146 ، مجمع البيان : 2 / 838 ، إعلام الورى : 256 ، كشف الغمة : 2 / 299 عن الزهري ، شرح
الأخبار : 3 / 259 / 1161 ، روضة الواعظين : 220 ، المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 157 .