لها : ما حملك على ما صنعت ؟ فقالت : قلت : إن كان نبيا لم يضره وإن كان
ملكا أرحت الناس منه ، قال : فعفا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنها ( 1 ) .
577 - معاذ بن عبد الله التميمي : والله ، لقد رأيت أصحاب علي ( عليه السلام ) وقد وصلوا إلى الجمل ،
وصاح منهم صائح : اعقروه ، فعقروه فوقع ، فنادى علي ( عليه السلام ) : من طرح السلاح
فهو آمن ، ومن دخل بيته فهو آمن ، فوالله ما رأيت أكرم عفوا
منه ( 2 ) .
578 - البلاذري : قام علي ( عليه السلام ) حين ظهر وظفر [ على القوم ] خطيبا فقال : يا أهل البصرة ،
قد عفوت عنكم ، فإياكم والفتنة ، فإنكم أول الرعية نكث البيعة وشق عصا
الأمة ( 3 ) .
579 - الإمام علي ( عليه السلام ) - من كلامه بالبصرة حين ظهر على القوم ، بعد حمد الله والثناء
عليه - : أما بعد ، فإن الله ذو رحمة واسعة ، ومغفرة دائمة ، وعفو جم ، وعقاب
أليم ، قضى أن رحمته ومغفرته وعفوه لأهل طاعته من خلقه ، وبرحمته اهتدى
المهتدون ، وقضى أن نقمته وسطواته وعقابه على أهل معصيته من خلقه ، وبعد
الهدى والبينات ما ضل الضالون . فما ظنكم يا أهل البصرة وقد نكثتم بيعتي
وظاهرتم علي عدوي ؟ فقام إليه رجل فقال : نظن خيرا ، ونراك قد ظفرت
وقدرت ، فإن عاقبت فقد اجترمنا ذلك ، وإن عفوت فالعفو أحب إلى الله ،
فقال : قد عفوت عنكم ، فإياكم والفتنة ، فإنكم أول الرعية نكث البيعة وشق
عصا هذه الأمة ، قال : ثم جلس للناس فبايعوه ( 4 ) .
580 - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : دخلت على مروان بن الحكم فقال : ما رأيت أحدا أكرم
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 108 / 9 عن زرارة .
( 2 ) الجمل : 365 ، وراجع مروج الذهب : 2 / 378 ، الأخبار الطوال : 151 ، تاريخ اليعقوبي : 2 / 183 ،
شرح الأخبار : 1 / 395 / 334 .
( 3 ) أنساب الأشراف : 2 / 264 / 337 .
( 4 ) الإرشاد : 1 / 257 ، وراجع الجمل : 407 عن الحارث بن سريع .