العبيد ، وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الأجراء ، وقوم
عبدوا الله عز وجل حبا له فتلك عبادة الأحرار ، وهي أفضل العبادة ( 1 ) .
590 - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : إني أكره أن أعبد الله لا غرض لي إلا ثوابه ، فأكون كالعبد
الطمع المطيع ، إن طمع عمل وإلا لم يعمل . وأكره أن أعبده [ لا غرض لي ] إلا
لخوف عقابه ، فأكون كالعبد السوء إن لم يخف لم يعمل ، قيل له : فلم تعبده ؟
قال : لما هو أهله بأياديه علي وإنعامه ( 2 ) .
( 4 / 2 )
اجتهادهم في العبادة
591 - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند عائشة ليلتها ، فقالت : يا رسول الله ، لم
تتعب نفسك وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ فقال : يا عائشة ، ألا
أكون عبدا شكورا ؟ ! قال : وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقوم على أطراف أصابع
رجليه ، فأنزل الله سبحانه وتعالى : * ( طه * ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ) * ( 3 ) .
592 - عائشة : إن نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه ، فقلت : لم تصنع هذا
يا رسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ قال : أفلا أحب أن
أكون عبدا شكورا ؟ ! ( 4 )
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 84 / 5 عن هارون بن خارجة .
( 2 ) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) : 328 / 180 .
( 3 ) الكافي : 2 / 95 / 6 عن أبي بصير ، وراجع الاحتجاج : 1 / 520 ، والآية 1 و 2 من سورة طه .
( 4 ) صحيح البخاري : 4 / 1830 / 4557 ، صحيح مسلم : 4 / 2172 / 2820 ، وراجع صحيح البخاري :
1 / 380 / 1078 ، و : 5 / 2375 / 6106 ، و : 4 / 1830 / 4556 ، صحيح مسلم : 4 / 2171 / 2819 ،
سنن الترمذي : 2 / 268 / 412 ، سنن ابن ماجة : 1 / 456 / 1419 ، سنن النسائي : 3 / 219 ، مسند ابن
حنبل : 6 / 348 / 18266 ، الزهد لابن المبارك : 35 / 107 ، عيون الأخبار لابن قتيبة : 2 / 298 ،
السنن الكبرى : 3 / 24 / 4731 كلها عن المغيرة ، تاريخ بغداد : 4 / 331 عن أنس ، و : 7 / 265 عن أبي
جحيفة ، فتح الأبواب : 170 عن الزهري عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) .