كلام أحد من الناس ولا طير ولا بهيمة ولا شئ فيه الروح ، فمن لم يكن هذه
الخصال فيه فليس هو بإمام ( 1 ) .
438 - أبو الصلت الهروي : كان الرضا ( عليه السلام ) يكلم الناس بلغاتهم ، وكان والله أفصح الناس
وأعلمهم بكل لسان ولغة ، فقلت له يوما : يا بن رسول الله ، إني لأعجب من
معرفتك بهذه اللغات على اختلافها ! فقال : يا أبا الصلت ، أنا حجة الله على
خلقه ، وما كان الله ليتخذ حجة على قوم وهو لا يعرف لغاتهم ، أو ما بلغك قول
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أوتينا فصل الخطاب ؟ ! فهل فصل الخطاب إلا معرفة اللغات ؟ ( 2 ) .
439 - أبو هاشم الجعفري : كنت بالمدينة حين مر بها بغا أيام الواثق في طلب الأعراب ،
فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : أخرجوا بنا حتى ننظر إلى تعبية ( 3 ) هذا التركي ، فخرجنا
فوقفنا ، فمرت بنا تعبيته ، فمر بنا تركي فكلمه أبو الحسن ( عليه السلام ) بالتركية ، فنزل عن
فرسه فقبل حافر دابته . قال : فحلفت التركي وقلت له : ما قال لك الرجل ؟
قال : هذا نبي ؟ قلت : ليس هذا بنبي ، قال : دعاني باسم سميت به في صغري في
بلاد الترك ما علمه أحد إلى الساعة ( 4 ) .
440 - علي بن مهزيار - في صفة الهادي ( عليه السلام ) - : دخلت عليه فابتدأني وكلمني
بالفارسية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 285 / 7 ، وراجع الإرشاد : 2 / 224 ، دلائل الإمامة : 337 / 294 ، قرب الإسناد :
339 / 1244 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 228 / 3 .
( 3 ) عبيت الجيش تعبية وتعبئة وتعبيئا ، إذا هيأته في مواضعه . ( الصحاح : 6 / 2418 ) .
( 4 ) إعلام الورى : 343 ، وراجع الثاقب في المناقب : 538 / 478 .
( 5 ) بصائر الدرجات : 333 / 1 .