254 - الإمام علي ( عليه السلام ) : إنما الأئمة قوام الله على خلقه ، وعرفاؤه على عباده ، ولا يدخل
الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم وأنكروه ( 1 ) .
255 - عنه ( عليه السلام ) - في أحوال القيامة - : الأوصياء أصحاب الصراط ، وقوف عليه ،
لا يدخل الجنة إلا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النار إلا من أنكرهم
وأنكروه ، لأنهم عرفاء الله ، عرفهم عليهم عند أخذ المواثيق عليهم ، ووصفهم
في كتابه فقال جل وعز : * ( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا بسيماهم ) * ( 2 ) هم
الشهداء على أوليائهم ، والنبي الشهيد عليهم ( 3 ) .
256 - هلقام عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : سألته عن قول الله : * ( وعلى الأعراف رجال يعرفون
كلا بسيماهم ) * : ما يعني بقوله * ( وعلى الأعراف رجال ) * ؟ قال : ألستم تعرفون
عليكم عرفاء ( 4 ) على قبائلكم ليعرفون ( ليعرفوا - خ ل ) من فيها من صالح أو
طالح ؟ قلت : بلى ، قال : فنحن أولئك الرجال الذين يعرفون كلا بسيماهم ( 5 ) .
257 - أبان بن عمر : كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فدخل عليه سفيان بن مصعب العبدي
فقال : جعلني الله فداك ، ما تقول في قوله تعالى ذكره : * ( وعلى الأعراف رجال ) *
الآية ؟ قال : هم الأوصياء من آل محمد الاثنا عشر ، لا يعرف الله إلا من عرفهم
وعرفوه ، قال : فما الأعراف جعلت فداك ؟ قال : كثائب ( 6 ) من مسك عليها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والأوصياء ، يعرفون كلا بسيماهم ( 7 ) .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 152 ، غرر الحكم : 3911 .
( 2 ) الأعراف : 46 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 498 / 9 عن زر بن حبيش ، مختصر بصائر الدرجات : 53 .
( 4 ) عريف القوم : سيدهم ، والعريف : القيم والسيد لمعرفته بسياسة القوم . ( لسان العرب : 9 / 238 ) .
( 5 ) تفسير العياشي : 2 / 18 / 43 .
( 6 ) الكثائب جمع الكثيب ، وهو التل المستطيل المحدودب من الرمل . ( تاج العروس : 2 / 354 ) .
( 7 ) البحار : 24 / 252 / 13 نقلا عن كتاب المقتضب ، وراجع المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 233 .