184 - عمر بن أبي سلمة عن الإمام علي ( عليه السلام ) - في جمع عسكره من المهاجرين
والأنصار - : أنشدكم الله ، أتعلمون أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قام خطيبا ولم يخطب بعدها
وقال : يا أيها الناس ، إني قد تركت فيكم أمرين لن تضلوا ما تمسكتم بهما :
كتاب الله و [ عترتي ] أهل بيتي ، فإنه قد عهد إلي اللطيف الخبير أنهما لن
يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فقالوا : اللهم نعم ، قد شهدنا ذلك كله من
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) .
185 - هشام بن حسان : سمعت أبا محمد الحسن بن علي ( عليهما السلام ) يخطب الناس بعد البيعة له
بالأمر فقال : نحن حزب الله الغالبون ، وعترة رسوله الأقربون ، وأهل بيته
الطيبون الطاهرون ، وأحد الثقلين اللذين خلفهما رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في أمته ، والثاني
كتاب الله فيه تفصيل كل شئ ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ،
فالمعول علينا في تفسيره ، لا نتظنى تأويله بل نتيقن حقائقه ( 2 ) .
186 - ثوير بن أبي فاختة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : يا ابن ذر ( 3 ) ، ألا تحدثنا ببعض ما سقط
إليكم من حديثنا ؟ قال : بلى يا بن رسول الله ، قال : إني تارك فيكم الثقلين ،
أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله وأهل بيتي إن تمسكتم بهما لن تضلوا .
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يا بن ذر ، فإذا لقيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ما خلفتني في
الثقلين ، فماذا تقول له ؟ قال : فبكى ابن ذر حتى رأيت دموعه تسيل على لحيته ،
هامش
( 1 ) كتاب سليم بن قيس : 2 / 763 .
( 2 ) أمالي الطوسي : 121 / 188 ، وذكره أيضا في : 691 / 1469 ، أمالي المفيد : 349 / 4 ، بشارة
المصطفى : 106 ، وذكر أيضا في : 259 نحوه ، ينابيع المودة : 1 / 74 / 10 ، الاحتجاج : 2 / 94 ، المناقب
لابن شهرآشوب : 4 / 67 كلاهما عن موسى بن عقبة عن الإمام الحسين ( عليه السلام ) نحوه .
( 3 ) هو عمرو بن ذر القاص ، نزل مع ابن قيس الماصر والصلت بن بهرام إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) حتى يسألوه عن
مسائل كثيرة ، فلما دخلوا عليه لم يتكلموا بشئ وطال ذلك ، فلما رأى ذلك أبو جعفر ( عليه السلام ) قال : يا بن ذر . . .
إلى آخر الحديث .