178 - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : إني قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر : كتاب الله عز وجل
حبل ممدود من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ألا إنهما لن يفترقا حتى
يردا علي الحوض ( 1 ) .
179 - أبو سعيد الخدري : إن آخر خطبة خطبنا بها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لخطبة خطبنا في
مرضه الذي توفي فيه ، خرج متوكئا على علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وميمونة
مولاته ، فجلس على المنبر ، ثم قال : يا أيها الناس ، إني تارك فيكم الثقلين ،
وسكت ، فقام رجل فقال : يا رسول الله ، ما هذان الثقلان ؟ فغضب حتى احمر
وجهه ثم سكن ، وقال : ما ذكرتهما إلا وأنا أريد أن أخبركم بهما ، ولكن ربوت
فلم أستطع ، سبب طرفه بيد الله وطرف بأيديكم ، تعملون فيه كذا وكذا ، ألا
وهو القرآن ، والثقل الأصغر أهل بيتي . ثم قال : وأيم الله ، إني لأقول لكم هذا
ورجال في أصلاب أهل الشرك أرجى عندي من كثير منكم . ثم قال : والله ، لا
يحبهم عبد إلا أعطاه الله نورا يوم القيامة حتى يرد علي الحوض ، ولا يبغضهم
عبد إلا احتجب الله عنه يوم القيامة ( 2 ) .
180 - محمد بن عبد الله الشيباني بإسناده الصحيح عن رجاله ثقة عن ثقة : إن النبي ( صلى الله عليه وآله )
خرج في مرضه الذي توفي فيه . . . فاستند إلى جذع من أساطين مسجده - وكان
الجذع جريد نخل - فاجتمع الناس وخطب ، وقال في كلامه : معاشر الناس ، إنه
لم يمت نبي قط إلا خلف تركة ، وقد خلفت فيكم الثقلين كتاب الله وأهل بيتي ،
ألا فمن ضيعهم ضيعه الله ( 3 ) .
181 - زيد بن علي عن آبائه عن علي ( عليه السلام ) : لما ثقل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في مرضه ، والبيت
غاص بمن فيه قال : ادعوا لي الحسن والحسين ، فدعوتهما ، فجعل يلثمهما حتى
هامش
( 1 ) مسند ابن حنبل : 4 / 54 / 1121 عن أبي سعيد الخدري .
( 2 ) أمالي المفيد : 135 / 3 .
( 3 ) الاحتجاج : 1 / 171 / 36 .