أغمي عليه . قال : فجعل علي ( عليه السلام ) يرفعهما عن وجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال : ففتح
عينيه فقال : دعهما ، يتمتعان مني وأتمتع منهما ، فإنه سيصيبهما بعدي أثرة . ثم قال :
يا أيها الناس ، إني خلفت فيكم كتاب الله وسنتي وعترتي أهل بيتي ، فالمضيع
لكتاب الله كالمضيع لسنتي ، والمضيع لسنتي كالمضيع لعترتي ، أما إن ذلك لن
يفترقا حتى ألقاه على الحوض ( 1 ) .
182 - سعد الإسكاف : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إني تارك فيكم الثقلين
فتمسكوا بهما فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : لا
يزال كتاب الله والدليل منا يدل عليه حتى يردا على الحوض ( 2 ) .
183 - الإمام علي ( عليه السلام ) - في وصيته لكميل - : يا كميل ، نحن الثقل الأصغر ، والقرآن الثقل
الأكبر ، وقد أسمعهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقد جمعهم فنادى فيهم الصلاة جامعة يوم
كذا وكذا ، وأياما سبعة وقت كذا وكذا ، فلم يتخلف أحد ، فصعد المنبر فحمد
الله وأثنى عليه ثم قال : معاشر الناس ، إني مؤد عن ربي عز وجل ولا مخبر عن
نفسي ، فمن صدقني فالله صدق ومن صدق الله أثابه الجنان ، ومن كذبني كذب
الله عز وجل ، ومن كذب الله أعقبه النيران . ثم ناداني فصعدت ، فأقامني دونه
ورأسي إلى صدره والحسن والحسين عن يمينه وشماله ، ثم قال : معاشر الناس ،
أمرني جبرئيل ( عليه السلام ) عن الله تعالى - إنه ربي وربكم - أن أعلمكم أن القرآن الثقل
الأكبر ، وأن وصيي هذا وابني ( 3 ) ومن خلفهم من أصلابهم حاملا وصاياهم
الثقل الأصغر ، يشهد الثقل الأكبر للثقل الأصغر ، ويشهد الثقل الأصغر
للثقل الأكبر ، كل واحد منهما ملازم لصاحبه غير مفارق له حتى يردا إلى الله ، فيحكم
بينهما وبين العباد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) مسند زيد : 404 .
( 2 ) بصائر الدرجات : 414 / 6 .
( 3 ) في المصدر " ابناي " والظاهر أن الصواب ما أثبتناه .
( 4 ) بشارة المصطفى : 29 .