الاحتجاجات بمزية الطهارة
أشرنا سابقا إلى أن مزية الطهارة المطلقة لأهل البيت ( عليهم السلام ) في العقيدة
والأخلاق ، والعمل هي أس الخصائص التي تؤهلهم لهداية الأمة الإسلامية
وقيادتها . من هنا تتصدر خصائصهم ومزاياهم جميعها . وقد ورد الاحتجاج
بها مرارا لإثبات أحقيتهم أمام من أضاع حقوقهم .
خاطب أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) أبا بكر عندما امتنع من بيعته في قضية
السقيفة ( 1 ) معددا فضائله ، فقال فيما قال له :
" أنشدك بالله ، أنا صاحب دعوة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأهلي وولدي يوم الكساء :
" اللهم هؤلاء أهلي ، إليك لا إلى النار " أم أنت ؟ قال : بل أنت وأهلك
وولدك " ( 2 ) .
واحتج عليه أيضا بآية التطهير في قضية فدك ، لإثبات أحقية السيدة فاطمة
الزهراء ( عليها السلام ) : " أخبرني عن قول الله عز وجل : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم
هامش
( 1 ) راجع شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 2 / 21 .
( 2 ) الخصال : 2 / 550 ، الاحتجاج : 1 / 308 .