المسألة الثامنة « 1 » في تضاد الحركات [ 71 ]
قال : وأيضا الحركات قد تكون متضادة وهي الداخلة تحت جنس واحد « 2 » كالتسود « 3 » والتبيض ، وتضادها ليس لتضاد المحركين « 4 » لان حركة الحجر قسرا وحركة النار طبعا غير متضادين ، مع تضاد المحركين . ولا لتضاد الأزمنة لكونها غير متضادة ، وبتقدير تضادها فهي عارضة للحركات ، وتضاد العارض لا يوجب تضاد المعروض لا لتضاد ما فيه ، لان الصاعدة تضاد الهابطة مع وحدة الطريق . ولا للحصول في الأطراف والا لما كان بين الحركات الموجودة تضاد ، بل لتضاد ما منه « 5 » وما اليه لا « 6 » لكونهما نقطتين بل لان أحدهما مبدء والاخر منتهى والتوجه إلى الأطراف
أقول : من الحركات ما هو متضادة ، فان حركتي الصعود والهبوط أمران وجوديان ومتعاقبان على موضوع واحد بينهما غاية التباعد ، فهما متضادان وكذا الحركة من السواد إلى البياض مع العكس ، ويشترط في تضاد الحركتين دخولهما تحت جنس واحد * وذلك لان التضاد انما يعرض في الأنواع لا في الأجناس ويشترط في تلك الأنواع دخولها تحت جنس أخير ، ولهذا أمكن اجتماع حركتي الجسم من السواد إلى البياض ومن الحرارة إلى البرودة ، لأنهما داخلان تحت جنس متوسط وهو الكيف المحسوس ، اما التسود والتبيض فإنهما ضدان لدخولهما تحت جنس أخير هو الكيف المبصر . إذا عرفت هذا فنقول : تضاد الحركات ليس من حيث إنها حركات ، والا لم يجتمع حركتان البتة فلابد لتضادها من سبب يتعلق الحركة به ، وقد عرفت ان الحركة يتعلق بأمور ستة فتضادهما تضاد بعضها . فنقول ليس تضاد الحركتين لتضاد المحركين فان المحركين « 7 » قد يتضادان والحركة واحدة فان الحجر يصعد بالقسر إلى فوق والنار بالطبع وحركتاهما واحدة بالنوع والعلتان متضادتان . وليس تضادهما تضاد الأزمنة ، اما أولا فلان الأزمنة غير متضادة
هامش
( 1 ) - الف - الثانية .
( 2 ) - الف : واحدة .
( 3 ) - د : السواد .
( 4 ) - الف :
تضاد الحركتين بوده وسپس در حاشية تصحيح شده است .
( 5 ) - د : فيه
( 6 ) - د : - لا
( 7 ) - الف : المتحركين .