أقول : لما قرر برهان الشيخ على وجوب السكون ، اعترضه بأمرين غير واردين *
الأول : ان نقول لا نسلم ان الوصول منقسم بالفعل بل بالقوة فلا يكون غير منقسم ولا يلزم من انقسامه وصول الجسم إلى أحد جزئيه ، لأنه لا جزء له يصل اليه الجسم
الثاني : سلمنا ان الوصول آنى واللاوصول آنى ، لكن نمنع استحالة تتالى الانات قوله : الثاني يستلزم وجود الجزء بالفعل . قلنا لا نسلم ؛ وانما يلزم وجود الجزء بالفعل لو كان الان موجودا في الخارج اما إذا كان موجودا في الذهن فلا .
وهذان الاعتراضان ساقطان أما الأول فلان الوصول حينئذ انما يتحقق عند المنتهى والمنتهى طرف غير منقسم وهو المراد . واما الثاني : فلان الأمور الانية موجودة بالضرورة فإذا وجد شيىء في آن ثم وجد عقيبه آخر ، فإن كان الثاني عقيب الأول من غير زمان فاصل لزم تركب الزمان من الانات والجسم من النقط وهو القول بالجزء الذي لا يتجزى فلا وجه للمنع هنا .
قال : واحتج الامام عليه بان القوة القسرية غالبة في أول الأمر على الطبيعة وهي لا تزال تضعف بمصاكات الهواء المخروق وينتهى « 1 » بالآخرة إلى حد المعادلة وهناك « 2 » يجب السكون ثم يضعف القسرية ويستولى الطبيعة وينزل الحجر .
أقول : احتج فخر الدين الرازي « 3 » على ثبوت السكون بين الحركات المتضادة .
فانا إذا رمينا الحجر إلى فوق قسرا فانا نحدث فيه قوة قسرية قاهرة للطبيعة المقتضية للهبوط في أول الأمر ثم لا يزال القوة القسرية تضعف بمصادمات الهواء المخروق « 4 » يسيرا يسيرا إلى أن يبلغ الضعف إلى حد المعادلة بين القوة القسرية والطبيعة ، ولا يترجح أحدهما على الاخر ، فيقف المتحرك حينئذ ، إذا النسبتان « 5 » متكافئان فلا أولوية لأحدهما « 6 » بالوقوع . وإذا انتفت الحركتان ثبت السكون ،
هامش
( 1 ) - وفي بعض النسخ : ولا بد وان ينتهى ( ميرك بخارى )
( 2 ) - د : فهناك
( 3 ) - مباحث مشرقية 2 : 620 وليكن رازي در ص 621 گويد : وحجة نفاة السكون أقوى
( 4 ) - الف : + لأن المسافة مثلا . تصحيح نظري است .
( 5 ) - الف النتان . تصحيح نظري است
( 6 ) - الف : لا بد أحدهما . تصحيح نظريست .