وفي خريف سنة 651 ه / 1253 م ، غادر هولاكو ثكنات جيشه ، وتوجه قاصدا إيران « 1 » ، وحين مضى شوطا في ذلك الطريق ، بادر الأمراء والسلاطين في تلك الإسقاع بإقامة الولائم والاحتفالات ، وتقديم الهدايا بالمناسبة ، وإظهار فروض الطاعة ، خوفا وهلعا من بطش جيوش هذا الوثني المتوحش . . . أقام هولاكو على طول الطريق في المصايف والمشاتي ، يلهو ويلعب منصرفا إلى الشراب والموبقات . « 2 »
وظل حتى سنة 652 ه / 1254 م ، يسوس تلك الجهات من مقره المتنقل هذا . . . « 3 »
وفي شهر شعبان سنة 653 ه / 1255 م ، سار هولاكو نحو سمرقند ، وهنالك أقام له مسعود بيك أمير تلك الديار ( ( خيمة منسوجة بالذهب أمضى فيها ما يقرب من أربعين يوما وهو منصرف للشراب ، رحل بعدها من هنالك ولم يتوقف إلا في حدود ( كيش ) ) ) « 4 » حيث نقطة تجمع جيوش التتر ، ومن هذا المقر أرسل هولاكو عدة رسائل ألي الملوك والسلاطين في إيران يطالبهم بالتعاون مع جيوشه لتحطيم قلاع الإسماعيلية ، وبعكسه لا يقبل منهم أي عذر ، « 5 » فتقدم إليه القوم مسرعين من كل تلك الأطراف ملبين طلباته « 6 » . . .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 311 ، رشيد الدين فضل اللّه ، جامع التواريخ ج 1 ص 237 - 238
( 2 ) رشيد الدين ، المصدر السابق ، ج 1 ، ص 239
( 3 ) المصدر السابق ، ج 1 ص 238
( 4 ) المصدر السابق ، ج 1 ص 239
( 5 ) المصدر السابق ، ج 1 ص 240
( 6 ) المصدر السابق ، ج 1 ص 241