بعدها تقدم الخان من أخيه هولاكو قائلا انك الآن على رأس جيش كبير وقوات لا حصر لها ، فينبغي أن تسير في الرقعة الممتدة من جيحون حتى أقاصي بلاد مصر . . . من يعصيك فأغرقه في الذل والمهانة مع نسائه وأبنائه وأقاربه وكل ما يتعلق به ، وأبدأ بإقليم قهرستان في خراسان ، فخرب القلاع والحصون . . . « 1 »
فإذا فرغت من هذه المهمة فتوجه إلى العراق وأزل من طريقك اللور والأكراد . . .
وإذا بادر ( خليفة بغداد ) بتقديم فروض الطاعة فلا تتعرض له مطلقا ، أما إذا تكبر وعصى ، فألحقه بالآخرين من الهالكين . . . « 2 »
وفي شهر ذي الحجة سنة خمسين وستمائة قصد هولاكو معسكره ، وبدأ الاستعداد العالي لإنجاح حملته وإرسال العيون والربايا والطلائع وفرق مختارة من جيشه إلى ديار الإسلام حتى وصلت هذه المجاميع في هذه السنة 650 / 1242 م إلى أهل الجبال ، وأوقعوا بالأكراد وغيرهم وقتلوا وأسروا ونهبوا ) ) « 3 » .
وسارت طائفة أخرى من طلائع جيش هولاكو المتقدمة في هذه السنة 650 ه / 1252 م حتى بلغوا حران وألرها فقتلوا ونهبوا الأموال ( فكتب أبن الصلايا وإلي أربل إلى بغداد وبذلك ) « 4 » . . .
هامش
( 1 ) المصدر السابق ، ص 237 - 239
( 2 ) رشيد الدين فضل اللّه ، جامع التاريخ . . ، ج 1 ص 237
( 3 ) الحوادث الجامعة ، ص 304
( 4 ) المصدر السابق ، ص 304 - 305