نهضويا ، يكافح العدوان بكل ما يدخر من عمق فكري وجذر حضاري ، ويتضامن مع الحضارة الأوربية في أمورها الإنسانية .
المحور الثالث : -
للفلسفة العربية الإسلامية موقف من الواقع الذي يعيش الناس . . . الأمة في شتات ، وتضاد في المواقف ، وقطرية في السياسات ، وللفلسفة العربية الإسلامية موقف من هذا ورؤية ، تعين الحاكم والمحكوم على تلمس المسار ومواكبة التحولات ، وتصد عنهم عاديات الزمن الرديء ، وتحول دون ان يرسم أعداؤنا خرائط مستقبلنا من وراء ظهورنا . « 1 »
في آخر الكلام :
كان في القرن السابع الهجري ، العشرات من الفلاسفة ، كل منهم يستحق الوقوف عنده ودراسة فلسفته ، ولكن ما كان هذا من منهج العمل في هذه الدراسة ، وقد اخترنا من هذه القمم ، شخصيتين ، لا باعتبارهما الأحسن أو ألا جود أو نحو ذلك من ألفاظ المحاسن ولكن بهدف دراسة طريقتين مختلفتين في السلوك والطرح والانتماء . . .
الأول :
أصوله فارسية صار مبرزا في الفلسفة العربية الإسلامية ، وهو الشيخ نصير الدين الطوسي . . .
الثاني :
وهو فيلسوف من الديانة اليهودية ، حاول ركوب موجة العداء للإسلام في عصر منفلت وهو عز الدين ابن كمونة . . .
بصفتهم نماذج مختارة لفلاسفة هذا القرن . . .
هامش
( 1 ) فصلنا هذا في دراستنا : الخطاب النقدي العربي وإشكالية الديمقراطية ، ضمن كتاب بحوث الندوة الفلسفية العربية الثانية ، الجامعة الأردنية ، عمان ، شباط ، 2000 .