فيها ، كحدوث العالم كبعث الرسل ونصب الإمام والثواب والعقاب . « 1 » وفي الآخرة وفي الحشر .
وعرف ابن خلدون ( ت 808 ه / 1405 م ) ، وهو من علماء القرن الثامن علم الكلام بأنه : ( ( علم يتضمن الحجاج عن العقائد الايمانية بالأدلة العقلية والرد على المبتدعة المنحرفين في الاعتقاد عن مذهب السلف وأهل السنة ، وسر هذه العقائد الايمانية هو التوحيد ) ) . « 2 »
رابعا : الأبعاد المعرفية للتسمية :
حدد العلامة ابن المطهر الحلي ستة أسباب في علة تسميته بهذا الاسم ، ( علم الكلام )
اتفق معه القاضي عبد الرحمن الإيجي في بعض منها ، وتفرد الحلي بأخرى غيرها نفصلها بالأتي : - قال العلامة الحلي :
1 / العادة قاضية بتسمية البحث في دلائل الصانع تعالى وصفاته وافعاله ، الكلام في اللّه تعالى وصفاته ، فسمي هذا العلم بذلك ( كلاما ) . . .
2 / انكر جماعة من السلف الصالح الكلام فيه ، فإذا سئلوا عن مسائل تتعلق باللّه تعالى وصفاته وافعاله والنبوة والمعاد ، قالوا : نهينا عن ( الكلام ) في هذا العلم ، فاشتهر هذا العلم بهذا الاسم . . .
3 / هذا العلم اسبق من غيره في المرتبة ، ف ( الكلام ) فيه اسبق من الكلام في غيره ، فكان أحق بهذا الاسم . . .
4 / هذا العلم أدق من غيره من العلوم ، ولذا كان المتكلم فيه أكمل الاشخاص البشرية ، فسمى هذا ب ( الكلام ) لظهور قوة التعقل فيه . .
هامش
( 1 ) الإيجي ، المصدر السابق ، ص 7 - 8
( 2 ) ابن خلدون ، المقدمة ، ص 458