بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي قد أجمع رأينا على الانتقال من العلوم المنطقية ، طالبين العلوم الطبيعية ؛ إذ هي أقرب الأشياء بالنسبة إلينا ؛ فإنّا إنّما ندرك الأشياء بحواسّنا أوّلا ، ثمّ ننتقل منها إلى المعقولات ؛ إذ كانت فطرتنا لا تفي بإدراك المعقولات إلّا بتوسّط المحسوسات ، والأشياء المدركة بالحواسّ إنّما هي الأجسام « 1 » ولواحقها ؛ فالعلم بها ينبغي أن يتقدّم على العلم المتكفّل بالبحث عن الأمور المجرّدة عن المادّة وعلائقها .
وموضوعه هو الجسم الطبيعي من حيث يلحقه التغيّر الذي هو إمّا الحركة أو السكون .
وفيه مقالات :
هامش
( 1 ) . في هامش « ت » هكذا : « لا نسلّم أنّ الأجسام محسوسة ، بل المحسوس هو الأعراض مثل : لونها ، وشكلها ، ونحوهما ، والأجسام معقولة . فافهم » .