وفاته ومدفنه
توفّي العلّامة ليلة السبت 21 من المحرم سنة 726 ، كما هو موجود بخطّ الشيخ بهاء الدين محمد بن عليّ بن الحسن العودي العاملي الجزّيني ، تلميذ الشهيد الثاني .
وكانت وفاته بالحلّة المزيديّة ، ونقل إلى النجف الأشرف ، فدفن في حجرة عن يمين الداخل إلى الحضرة الشريفة من جهة الشمال ، وقبره ظاهر معروف مزور إلى اليوم « 1 » .
أساتذته
نشأ الحلّي وترعرع في بيت من بيوتات العلم ، فكان والده سديد الدين يوسف بن عليّ بن المطهّر من أعلام الحلّة البارزين ، وقد تتلمذ عليه العلّامة في الفقه والأصول واللغة وآدابها ، وكان الشيخ سديد الدين ذا تصانيف ، كما ذكر ذلك العلّامة في إجازته لبني زهرة ، قال : « فمن ذلك جميع ما صنّفه والدي سديد الدين يوسف بن عليّ بن المطهّر قدس اللّه روحه . . . » « 2 » .
وكان لوالد العلّامة منزلة علميّة رفيعة في الأوساط الدينيّة آنذاك ، فعند زيارة المحقّق الطوسي لمدينة الحلّة ، قدّموا له الشيخ سديد الدين على أنّه أحد أبرز علماء الحلّة .
كما تتلمذ العلّامة على خاله المحقّق الحلّي نجم الدين جعفر بن الحسن بن يحيى ، صاحب كتاب شرائع الإسلام وإليه يعزى تطوير المناهج الفقهية لدى الشيعة الإماميّة .
وأدرك العلّامة أخريات حياة الخواجة نصير الدين الطوسي ، وقرأ عليه بعض العلوم العقليّة .
وقد أشاد العلّامة بأستاذه المحقّق الطوسي بقوله :
وكان هذا الشيخ أفضل أهل عصره في العلوم العقليّة والنقليّة ، وله مصنّفات كثيرة في العلوم الحكميّة والأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة ، وكان أشرف من شاهدناه في الأخلاق نوّر الله ضريحه .
قرأت عليه إلهيّات الشفاء لابن سينا وبعض التذكرة في الهيئة ، تصنيفه رحمه الله ، ثمّ أدركه الموت المحتوم قدّس الله روحه « 3 » .
كما قرأ بعض التعليقات على الشيخ كمال الدين ميثم بن علي البحراني .
هامش
( 1 ) . « أعيان الشيعة » 5 : 396 .
( 2 و 3 ) . « بحار الأنوار » 104 : 62 .