رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يقسم لها ميراثها ممّا ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ممّا أفاء اللّه عليه ؛ فقال لها أبو بكر : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لا نورث ما تركناه « 1 » صدقة . . .
وكانت فاطمة تسأل أبا بكر نصيبها ممّا ترك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من خيبر وفدك وصدقته بالمدينة ، فأبى أبو بكر عليها ذلك وقال : لست تاركا شيئا كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يعمل به إلّا عملت به ، إنّي أخشى إن تركت شيئا من أمره أن أزيغ .
فأمّا صدقته بالمدينة ، فدفعها عمر إلى عليّ وعبّاس فغلبه عليها عليّ .
وأمّا خيبر وفدك ، فأمسكهما عمر وقال : هما صدقة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، كانتا لحقوقه التي تعروه ونوائبه ، وأمرهما إلى من ولي الأمر .
قال : فهما على ذلك إلى اليوم » .
ونحوه في « صحيح البخاري » « 2 » ، و « مسند أحمد » « 3 » .
وذكر البخاري - في هذا الحديث - أنّها غضبت فهجرت أبا بكر ، ولم تزل مهاجرته حتّى توفّيت « 4 » .
وذكر هو ومسلم - في الحديث الأوّل - أنّها وجدت « 5 » على أبي بكر
هامش
( 1 ) في المصدر : « تركنا » .
( 2 ) في باب فرض الخمس من كتاب الجهاد [ 4 / 177 - 178 ح 2 ] . منه قدّس سرّه .
( 3 ) ص 6 و 9 من الجزء الأوّل . منه قدّس سرّه .
( 4 ) صحيح البخاري 4 / 178 ح 2 وج 8 / 266 ح 3 .
( 5 ) وجد عليه - في الغضب - يجد ويجد وجدا وجدة وموجدة ووجدانا :
غضب ؛ انظر : لسان العرب 15 / 219 مادّة « وجد » .