ثمّ ما المراد بذهاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومجيئه معهما ؟ !
فإن كان هو التردّد في البلد ، الذي يصحبه فيه كلّ أحد ، فلا فضل لهما به .
وإن كان هو الكون معه في المقامات المهمّة ؛ كمصادمة الشجعان ومنازلة الأقران ، فهو ليس لهما ، بل كانا يفارقانه فيها ويفرّان بأنفسهما عنه « 1 » .
وأمّا قوله : « ثمّ إنّ في معظم الغزوات كان أبو بكر صاحب راية المهاجرين » . .
فكذّب أيضا ، وإنّما ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام ، كما بيّنّاه في المطلب المتعلّق بجهاده ، في الجزء الثاني « 2 » .
هامش
- ما ذكر اسم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، أو فعل من أفعاله ، ذكر اسم أبي بكر وبعده عمر ، ممّا يفيد الترتيب في المرتبة والمنزلة ، فكلّ فعل يذكر في مثل هذه الأحاديث إنّما هو من باب التمثيل ، ومجمل ما جاء بهذا الترتيب في الروايات كلّه كذب !
وقد فصّل ذلك كلّه : الشيخ الأميني قدّس سرّه في : الغدير 9 / 515 - 537 وج 10 / 11 - 196 .
والسيّد عليّ الحسيني الميلاني - حفظه اللّه - في : رسالة في الأحاديث الواردة في الخلفاء على ترتيب الخلافة ؛ وهي الرسالة التاسعة من كتابه « الرسائل العشر » .
فأحسنا وأجادا ؛ فراجع !
( 1 ) راجع : ج 6 / 417 - 428 ، من هذا الكتاب .
( 2 ) راجع : ج 6 / 398 - 428 ، من هذا الكتاب .
وانظر : مسند أحمد 1 / 368 ، الطبقات الكبرى - لابن سعد - 3 / 16 رقم 3 ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام ، المعجم الكبير 6 / 15 ح 5356 وج 11 / 307 - 308 ضمن ح 12084 وص 311 ح 12101 ، المعجم الأوسط 5 / 385 ح 5202 ، تاريخ الطبري 2 / 25 حوادث سنة 2 ه ، المستدرك على الصحيحين 3 / 120 ح 4582 -