وكيف يكون صاحب رايتهم في معظم الغزوات ، ولم يحك أنّه أصاب أو أصيب ، وأراق دما أو أريق منه دم ؟ !
ولا أدري من أين أخذ الخصم كونه صاحب الراية في معظم الغزوات ، وفي غزوة تبوك ، ولم تذكره كتب التاريخ والأخبار ؟ !
نعم ، أعطاه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الراية يوم خيبر ، فرجع منهزما يجبّن أصحابه ويجبّنونه ، كصاحبه عمر ، كما سبق « 1 » .
وأمّا ما ذكره بالنسبة إلى حجّ أبي بكر وعزله بعليّ عليه السّلام ؛ فقد تقدّم بيان الحقّ فيه في الحديث السادس من الأحاديث التي استدلّ بها المصنّف رحمه اللّه على إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام ، وذكرنا هناك جملة من أخبارهم المصرّحة برجوع أبي بكر عند لحاق أمير المؤمنين له « 2 » .
وأمّا قوله : « كان أبو بكر يستصلح لإقامة الدين . . . » إلى آخره . .
فدعوى بلا بيّنة ، وحكم بلا برهان !
وأمّا قوله : « أتزعم أنّه لم يقدر على قراءة عشر من القرآن ؟ ! » . .
ففيه : إنّ المصنّف لم يزعم هذا ، وإنّما يقول : إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاف على رسوله الوهن ؛ لجبنه ، أو الجهل بكثير ممّا يسأل عنه ، أو الخيانة
هامش
- و 4583 وص 147 ح 4665 ، تاريخ دمشق 20 / 249 وج 42 / 72 ، مجمع الزوائد 5 / 321 ، الإصابة 3 / 66 رقم 3175 ترجمة سعد بن عبادة ، تهذيب التهذيب 3 / 286 رقم 2317 ترجمة سعد بن عبادة .
( 1 ) راجع : ج 6 / 93 - 99 ، من هذا الكتاب .
وانظر : تاريخ الطبري 2 / 136 - 137 حوادث سنة 7 ه ، دلائل النبوّة - للبيهقي - 4 / 213 ، تاريخ دمشق 42 / 93 ، مجمع الزوائد 9 / 124 .
( 2 ) انظر : ج 6 / 61 و 66 وما بعدها ، من هذا الكتاب .