[ ردّ الشيخ المظفّر ]
وأقول : من الواضح أنّه لا يصحّ الاستدلال على خصم إلّا بما هو حجّة عليه .
ولذا ترى المصنّف رحمه اللّه يستدلّ على القوم بأخبارهم ونحوها ممّا هو حجّة عليهم ، ولا يذكر شيئا من أخبارنا ، مع أنّها أصرح في مطلوبه وأصحّ عنده .
وحينئذ : فما رواه الخصم من أعمال أبي بكر حقيق بالإعراض عنه .
على أنّ كلّ ما ذكره باطل في نفسه . .
أمّا دعوى عدم النزاع لأحد في أنّ أبا بكر كان وزيرا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . .
فمهزأة عند الشيعة ، وممنوعة عند كثير من السنّة وأكثر علمائهم وأرباب صحاحهم ، فإنّهم لم يرووا حديث الوزارة ، ولو كان له نوع صحّة عندهم لاهتمّوا بذكره وصيّروه أصحّ الأخبار .
نعم ، رواه الترمذي - واستغربه - بلفظ ظاهر الكذب ؛ وهو أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قال : « ما من نبيّ إلّا وله وزيران من أهل السماء ، ووزيران من أهل الأرض ؛ فأمّا وزيراي من أهل السماء فجبرئيل وميكائيل ، وأمّا وزيراي من أهل الأرض فأبو بكر وعمر » « 1 » .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 5 / 576 ح 3680 .