كان أبو بكر يستصلح لإقامة الدين من أوّل نشوء الإسلام إلى آخره وإظهار آثار النبوّة . .
أتزعم أنّه لم يقدر على قراءة عشر من القرآن على العرب ، وهو أمير الحجّ ونائب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في الحجّ ؟ !
ومن غاية جهلك بالأخبار أنّك تدّعي أنّه لمّا لحقه عليّ رجع قبل الحجّ !
فيا أيّها الجاهل ! من حجّ تلك السنة إن رجع أبو بكر ؟ !
أتدّعي أنّ عليّا كان أمير الحاجّ تلك السنة وتخالف المتواتر ، أم تدّعي أنّه لم يحجّ في سنة تسع أحد ؟ !
وكل هذا من جهلك وبغضك !
أما تستحي من ناظر في كتابك يا سفيه البطاط « 1 » ؟ !
ثمّ من تولّى الإمامة والصلاة بالمسلمين أيّام مرض
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، ولا يستقيم معه الكلام ، وهو غير بعيد من الفضل وفصاحته ! والبطّ : شقّ الدّمّل والخراج ونحوهما ، وبطّ الجرح وغيره ، يبطّه بطّا : شقّه .
والبطاط جمع البطّة ؛ واحدة البطّ للأوزّ ، أعجميّ معرّب ؛ والبطّة بلغة أهل مكّة : الدّبّة ؛ لأنّها تعمل على شكل البطّة من الحيوان ، أو إناء كالقارورة يوضع فيه الدهن وغيره ؛ والبطّاط : من يصنعها .
والبطيط : العجب والكذب والداهية .
والبطط : الحمقى ، والكذب ، والأعاجيب ، يقال : جاء بأمر بطيط أي عجيب .
والبطبطة : ضعف الرأي .
انظر مادّة « بطط » في : لسان العرب 1 / 431 - 432 ، تاج العروس 10 / 198 - 200 .