و « العقد الفريد » « 1 » .
وكذا في « كنز العمّال » « 2 » ، عن أبي عبيد في كتاب « الأموال » ، والعقيلي ، وخيثمة بن سليمان الطرابلسي ، والطبراني ، وابن عساكر ، وسعيد بن منصور ، قال : « وقال : إنّه حديث حسن » .
فأنت تراه صريحا في الشكّ والشبهة ؛ لتمنّيه السؤال وقوله : « إنّ في نفسي منها شيئا » .
وحمله على زيادة الإيقان يحتاج إلى صارف قويّ ، وهو مفقود .
فإن قلت : لا يصحّ حمل كلامه على الشكّ في خلافته ؛ إذ لا قائل بأنّ الخلافة مقصورة على الأنصار ؛ وإنّما الكلام في أنّها مخصوصة بقريش ، أو هي فوضى ، فتكون خلافته على كلا الأمرين صحيحة ولا يتصوّر الشكّ فيها .
هذا محصّل كلام ابن أبي الحديد « 3 » .
قلت : أصل الشكّ متعلّق بجهة دفعة للأنصار ، وهو يحصل على تقدير القول بأنّها فوضى ، ولا يتوقّف على القول باختصاصها بالأنصار .
فإذا شكّ في صحّة دفعه لهم ، كان شاكّا في صحّة خلافته ؛ لأنّها فرع عن صحّة دفع الأنصار .
هامش
( 1 ) ص 68 ج 3 [ 3 / 279 - 280 استخلاف أبي بكر لعمر ] . منه قدّس سرّه .
( 2 ) ص 135 ج 3 [ 5 / 631 - 633 ح 14113 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : المعجم الكبير 1 / 62 - 63 ح 43 ، كتاب الأموال : 174 ح 353 ، الضعفاء الكبير - للعقيلي - 3 / 421 ضمن رقم 1461 ترجمة علوان بن داود البجلي ، تاريخ دمشق 30 / 417 - 423 .
( 3 ) شرح نهج البلاغة 17 / 167 .