[ ردّ الشيخ المظفّر ]
وأقول : روى الطبري من طريقين « 1 » ، أنّ أبا بكر قال في مرض موته :
« لا آسى على شيء من الدنيا إلّا على ثلاث فعلتهنّ ووددت أنّي تركتهنّ ، وثلاث تركتهنّ ووددت أنّي فعلتهنّ ، وثلاث وددت أنّي سألت عنهنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . .
فأمّا الثلاث التي وددت أنّي تركتهنّ : فوددت أنّي لم أكشف بيت فاطمة عن شيء وإن كانوا قد أغلقوه على الحرب .
ووددت أنّي يوم السقيفة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين - يريد عمر وأبا عبيدة - ، فكان أحدهما أميرا وكنت وزيرا .
إلى أن قال : ووددت أنّي سألت رسول اللّه لمن هذا الأمر ؟
فلا ينازعه أحد « 2 » .
ووددت أنّي سألته : هل للأنصار في هذا الأمر نصيب ؟
ووددت أنّي كنت سألته عن ميراث ابنة الأخ والعمّة ، فإنّ في نفسي منها شيئا .
ونحوه في « الإمامة والسياسة » « 3 » .
هامش
( 1 ) ص 52 من الجزء الرابع [ تاريخ الطبري 2 / 353 - 354 ] . منه قدّس سرّه .
( 2 ) نقول : وا عجبا ! ! كيف يصدّق في قوله هذا وقد بايع الإمام عليّا عليه السّلام يوم غدير خمّ ؟ !
راجع : ج 1 / 19 - 21 ، من هذا الكتاب .
( 3 ) الإمامة والسياسة 1 / 36 - 37 .