فتبطل إمامة عثمان وأمثاله !
أترى أنّ أبا ذرّ يمتنع أن يكفّن من أموالهم لو كانوا ولاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو أمير المؤمنين عليه السّلام ؟ !
وفي خبر آخر ذكره في « الاستيعاب » بترجمة أبي ذرّ : « أنشدكم أن لا يكفّنني رجل منكم كان أميرا أو عريفا « 1 » أو بريدا « 2 » أو نقيبا » « 3 » .
ومثله في « مستدرك الحاكم » من طريقين ، في مناقب أبي ذرّ « 4 » .
* ومنها : إنّ تلك الرواية صرّحت بأنّ أولئك الركب ممّن يحبّهم اللّه تعالى ، وبأنّ الأشتر منهم « 5 » .
كما صرّحت بأنّ الأشتر وحجرا منهم إحدى روايتي الحاكم « 6 » .
فيكون الأشتر ممّن شهد له النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأنّ اللّه يحبّه .
وأنت تعلم كيف كان اعتقاده بعثمان وحاله معه ؛ فإنّه كان يراه مهدور الدم ، حتّى كان أعظم المجلبين عليه ، وأكبر المسبّبين لقتله ، بل قيل إنّه هو الذي قتله « 7 » .
كما إنّ حجرا ممّن باشر قتله ، فطعنه تسع طعنات ، كما سيأتي إن
هامش
( 1 ) العريف - وجمعه : عرفاء - : هو من يعرّف أصحابه ، وهو الرئيس والقيّم والسيّد ؛ أو النقيب ، وهو دون الرئيس .
انظر مادّة « عرف » في : لسان العرب 9 / 154 ، تاج العروس 12 / 380 .
( 2 ) البريد - والجمع : برد - : الرسول على دوابّ البريد ؛ انظر : لسان العرب 1 / 367 مادّة « برد » .
( 3 ) الاستيعاب 1 / 255 .
( 4 ) ص 337 و 345 ج 3 [ 3 / 381 ح 5452 وص 388 ح 5470 ] . منه قدّس سرّه .
( 5 ) راجع الرواية في الصفحتين 475 - 476 ، من هذا الجزء .
( 6 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 381 ح 5452 .
( 7 ) انظر : سير أعلام النبلاء 4 / 34 رقم 6 ، الصواعق المحرقة : 177 .