تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

[ ردّ الفضل بن روزبهان ]

وقال الفضل « 1 » : ما ذكره من ضرب عثمان ابن مسعود لدفنه أبا ذرّ ، فباطل بيّن البطلان ؛ لأنّ السفهة من المغول والتركمان ، والأجلاف من الأعراب والأكراد ، لا يضربون أحدا من الناس للإعانة على دفن يهوديّ ، فكيف برجل يسلّمون أنّه من أصحاب الرأي ، حتّى سلّمه عمر ورآه أهلا للشورى في الخلافة ؟ ! هل من شأنه أن يضرب رجلا من مفتي الصحابة وعلمائهم وقرّائهم وصاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومن قدماء المهاجرين ، ومصلّي القبلتين ، وصاحب الهجرة ، ومن أهل بدر ، وكان سبب الضرب أنّك دفنت رجلا من أعدائي ، إن صحّت الرواية ؟ ! فهذا كلام لو سمعه العالم بالأخبار للعن على المفتري كما يلعن مسيلمة الكذّاب . ثمّ ما رواه من قصّة أبي ذرّ ، فباطل مخالف للنصوص من أهل التاريخ ، فقد ذكر جميع أرباب التواريخ في موت أبي ذرّ : « أنّه لمّا مرض بالربذة ، وكان أيّام الحجّ ، بكت امرأته ، فقال أبو ذرّ : ما يبكيك ؟ ! قالت : إنّك تموت ، ولا بدّ أن ندفنك ، وليس لك ثوب تكفّن فيه . فقال أبو ذرّ : لا تبكي ! فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : إنّك تموت بأرض فلاة وحدك ، ويحضر موتك فئة من الناس يحبّهم اللّه
هامش
( 1 ) إبطال نهج الباطل - المطبوع ضمن « إحقاق الحقّ » - : 570 الطبعة الحجرية .
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 475 | الشيخ محمد حسن المظفر / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث