تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
وتولية المردة الفاسقين ، وإعطائهم مال فقراء المسلمين ، مع أنّ أولئك الصحابة لم يأتوا بشيء إلّا أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر ، وأن يتّبع سبيل الرشاد ؟ ! وأمّا ما تعرّض له من ضرب عمر لسعد ، فلا فائدة به إلّا إكثار الطعن على أئمّتهم ؛ ضرورة أنّ ضرب عمر لسعد - بمجرّد عدم قيامه له - حرام خارج عن حكم الشريعة . وإلّا فلو جاز ضرب سعد لذلك ، لوجب قتل عمر في قوله : « إن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ليهجر » « 1 » حتّى سبّب ضلال الأمّة إلى يوم الدين ، وفي جذبه لثوب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقيامه في صدره عندما أراد الصلاة على عبد اللّه ابن أبيّ « 2 » . فإنّ أبّهة النبوّة فوق أبّهة الخلافة بمراتب لا تحصى ، وإساءة سعد دون إساءة عمر بجهات لا تستقصى ! وأمّا ضرب عمر لأبيّ فأشنع من ضربه لسعد ، وقد كان يكفي عمر
هامش
( 1 ) قد تقدّم تخريجه في ج 4 / 93 ه 2 من هذا الكتاب ؛ وراجع تفصيل ذلك في الصفحة 183 وما بعدها من هذا الجزء ! ( 2 ) انظر : صحيح البخاري 2 / 202 ح 120 وج 6 / 129 - 130 ح 190 - 192 وج 7 / 262 ح 15 ، صحيح مسلم 7 / 116 وج 8 / 120 ، سنن الترمذي 5 / 260 - 261 ح 3097 و 3098 ، سنن ابن ماجة 1 / 487 - 488 ح 1523 ، سنن النسائي 4 / 36 - 37 وص 67 - 68 ، السنن الكبرى - للنسائي - 6 / 357 ح 11224 و 11225 ، مسند أحمد 1 / 16 وج 2 / 18 ، مسند البزّار 1 / 298 - 299 ح 193 ، المعجم الكبير 11 / 347 ح 12244 ، مسند عبد بن حميد : 35 - 36 ح 19 ، تفسير الطبري 6 / 439 ح 17065 و 17066 وص 440 ح 17070 و 17073 ، مشكل الآثار 1 / 9 - 10 ح 14 - 16 ، مسند عمر - لابن النجّاد - : 66 - 67 ح 31 و 32 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 3 / 402 .