وأيضا ، فقد جعل النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المسلمين سواء في الماء والكلأ « 1 » ، فلا يجوز لأحد أن يحمي الكلأ عن المسلمين ولو لإبل الصدقة .
فقول الفضل : « الحمى الذي منعه رسول اللّه ، هو أن يحمي الإمام لنفسه » ، تقييد من غير دليل ، وما ادّعاه من الإجماع كاذب لا مستند له إلّا الهوى ونصرة المذهب .
نعم ، يجوز الحمى لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاصّة ؛ للخبر الأوّل « 2 » وغيره « 3 » .
وممّا ذكرنا يعلم أنّ الطعن وارد أيضا على عمر ، فلا فائدة في ذكر الفضل له إلّا زيادة الطعن على أئمّته !
* * *
هامش
( 1 ) راجع تخريجه المتقدّم آنفا في الصفحة 454 ه 3 .
( 2 ) المتقدّم في الصفحة السابقة عن « صحيح البخاري » .
( 3 ) انظر : مسند أحمد 4 / 38 و 71 و 73 ، سنن أبي داود 3 / 177 ح 3083 ، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان 1 / 174 ذ ح 136 وج 7 / 94 ح 4665 و 4666 وص 139 ح 4767 ، مسند الحميدي 2 / 344 ح 782 ، المعجم الكبير 8 / 81 - 82 ح 7419 - 7428 ، مصنّف عبد الرزّاق 11 / 8 ح 19750 .