[ ردّ الشيخ المظفّر ]
وأقول : سبق من كلام علمائهم ما يصرّح بأنّه حمى لنفسه « 1 » .
وذكر ابن أبي الحديد « 2 » ، أنّ عثمان كان يحمي الشّرف « 3 » لإبله ، وكانت ألف بعير ، ولإبل الحكم بن أبي العاص . .
ويحمي الربذة لإبل الصدقة . .
ويحمي النقيع « 4 » لخيل المسلمين وخيله وخيل بني أميّة .
ولو سلّم أنّه إنّما حمى لإبل الصدقة ، فهو حرام لغير رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ لما رواه البخاري « 5 » ، عن الصعب بن جثّامة ، أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : لا حمى إلّا للّه ورسوله .
ثمّ قال : « بلغنا أنّ النبيّ حمى النقيع ، وأنّ عمر حمى الشرف والربذة » .
هامش
( 1 ) راجع ما تقدّم آنفا في الصفحتين 452 و 454 ، من هذا الجزء .
( 2 ) ص 235 مجلّد 1 [ 3 / 39 ] . منه قدّس سرّه .
وانظر : الشافي 4 / 278 .
( 3 ) الشرف : كبد نجد ، وكانت منازل بني آكل المرار من كندة الملوك ، وفي الشرف : الرّبذة .
انظر : معجم البلدان 3 / 380 رقم 7067 وص 240 رقم 6378 مادّة « سرف » .
( 4 ) النّقيع : موضع بينه وبين المدينة عشرون فرسخا ، وهو من أودية الحجاز يدفع سيله إلى المدينة يسلكه العرب إلى مكّة منه ، وقيل هو نقيع الخضمات .
انظر : معجم البلدان 5 / 348 رقم 12121 .
( 5 ) في باب « لا حمى إلّا للّه ورسوله » من كتاب المساقاة [ 3 / 227 ح 18 ] .
منه قدّس سرّه .