تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وقال :
وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها
« 1 » ، وقد تسوّرت . وقال :
لا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ . . .
« 2 » الآية ، وقد دخلت بيتي بغير إذن ولا سلام . فقال عمر : هل عندك من خير إن عفوت عنك ؟ قال : نعم ؛ فتركه وخرج » . ومثله في « شرح النهج » « 3 » . ثمّ إنّ لعمر خطأ آخر ، وهو أنّه لم يهرق الخمر وترك الرجل على حال لا تؤمن منه المعصية ، بل على حال المعصية إن كانت المرأة أجنبيّة ! وأيضا : إن كان موجب الحدّ والتعزير والنهي صادرا ، لم يجز له العفو ، وإلّا فلا محلّ له ! هذا ، ويظهر من أخبارهم أنّ لعمر قصّة أخرى تجسّس بها ، رواها ابن الأثير في « الكامل » « 4 » ، قال : « إنّ عمر وعبد الرحمن بن عوف أتيا السوق ، فقعدا على نشز « 5 » من الأرض يتحدّثان ، فرفع لهما مصباح ، فقال عمر : ألم أنّه عن المصابيح بعد النوم ؟ ! فانطلقا فإذا قوم على شراب لهم ، قال : انطلق فقد عرفته ؛ فلمّا
هامش
( 1 ) سورة البقرة 2 : 189 . ( 2 ) سورة النور 24 : 27 . ( 3 ) ص 96 من المجلّد الثالث [ 1 / 182 ] . منه قدّس سرّه . ( 4 ) ص 28 من الجزء الثالث [ 2 / 452 - 453 حوادث سنة 23 ه ] . منه قدّس سرّه . ( 5 ) النّشز والنّشز : المكان أو المتن المرتفع من الأرض ، وما ارتفع عن الوادي إلى الأرض ؛ انظر مادّة « نشز » في : لسان العرب 14 / 143 ، تاج العروس 8 / 159 .