تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وهذا هو مراد المصنّف في تخطئة القاضي . ولا تتوقّف تخطئته على ارتكاب عمر للحرام وأخذ شيء من المهور ووضعه في بيت المال ، كما تخيّل الخصم أنّه مراد المصنّف رحمه اللّه . وأيضا : لو كان عمر مريدا للاستحباب أوّلا والتواضع أخيرا ، لكان بتواضعه بإظهار خطأ نفسه مظهرا للقبيح ؛ وهو إرادة التحريم والتهديد على مخالفته ، ومصوّبا لخطأ المرأة في حملها له على التحريم ؛ وهذا ليس من أفعال العقلاء ! وأمّا قوله : « كان عمر رجّاعا إلى أحكام اللّه ، وقّافا عند كتاب اللّه » . . فمحلّ نظر ؛ بشهادة مخالفته للكتاب في أمر الخمس « 1 » ، والزكاة « 2 » ، والمتعتين « 3 » ، وغيرها « 4 » ، وعدم رجوعه إلى حكمه .
هامش
( 1 ) انظر : مسند أحمد 1 / 320 ، مسند الشافعي - المطبوع مع كتاب « الأمّ » - 9 / 495 كتاب قسم الفيء ، الأموال : 22 ح 40 وص 418 - 419 ح 852 - 854 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 6 / 344 - 345 ، شرح نهج البلاغة 12 / 210 . وراجع الصفحة 83 وما بعدها ، والصفحة 127 وما بعدها ؛ من هذا الجزء . هذا ، وقد رووا - كما في بعض المصادر المذكورة آنفا - أنّ نجدة الحروري - حين خرج من فتنة ابن الزبير - أرسل إلى ابن عبّاس يسأله عن سهم ذي القربى : لمن تراه ؟ فقال : هو لنا ، لقربى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، قسمه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لهم ، وقد كان عمر عرض علينا شيئا رأيناه دون حقّنا ، فرددناه عليه ، وأبينا أن نقبله . ( 2 ) انظر : الموطّأ : 263 ح 39 ، الأوائل - للعسكري - : 122 ، مسند أحمد 1 / 14 ، المستدرك على الصحيحين 1 / 557 ح 1456 ، السنن الكبرى - للبيهقي - 4 / 118 - 119 ، مجمع الزوائد 3 / 69 ، تاريخ الخلفاء : 160 . ( 3 ) سيأتي تفصيل ذلك في الصفحتين 282 و 316 وما بعدهما ، من هذا الجزء . ( 4 ) ممّا مرّ وسيأتي من الشواهد على ذلك . وعلاوة على ما ذكره الشيخ المظفّر قدّس سرّه ، نضيف مثالين آخرين على مخالفته -