فقال عمر : امرأة أصابت ورجل أخطأ » « 1 » .
ونحو ذلك في « شرح النهج » « 2 » .
وروى في « الدرّ المنثور » هذه الأحاديث وغيرها في تفسير الآية ، وقال في حديث مسروق : « سنده جيّد » « 3 » .
وهي صريحة في تحريم عمر للمغالاة وإقراره بالخطأ .
وقد ادّعى الحاكم في « المستدرك » « 4 » تواتر الأسانيد الصحيحة بخطبة عمر ؛ قال : « وفي هذا الباب لي مجموع في جزء كبير » .
فقد ظهر أنّه لا وجه لحمل عمر على طلب الاستحباب والتواضع بعد صراحة الأخبار في التحريم ، والإقرار بالخطأ .
مع أنّ حمله على الاستحباب لا يلائم التهديد بارتكاب الحرام ؛ وهو جعل المهر في بيت المال ؛ فإنّه لا يصحّ تهديد شخص على ترك نافلة الليل والصدقة المستحبّة بأنّه لو ترك النافلة لقتله وأخذ ماله .
بل لا يصحّ التهديد على ترك الواجب وفعل الحرام ، إلّا بما يسوّغه الشرع من الحدود والتعزيرات ونحوها .
فلا يجوز أن يهدّد تارك الصلاة أو شارب الخمر بأن يزنى بأمّه ، أو يقتل أخوه ، أو يؤخذ ماله ؛ ضرورة أنّ التهديد إنّما يصحّ بما يمكن للفاعل أن يفعله ويسوغ له شرعا إذا كان مقيّدا بالشرع .
هامش
( 1 ) كنز العمّال 16 / 538 ح 45800 ، وانظر : الأخبار الموفّقيّات : 507 ح 430 ، جامع بيان العلم - لابن عبد البرّ - 1 / 159 ، مناقب عمر - لابن الجوزي - : 149 - 150 .
( 2 ) ص 96 المجلّد الثالث [ 12 / 17 ] . منه قدّس سرّه .
( 3 ) الدرّ المنثور 2 / 466 - 467 .
( 4 ) ص 177 من الجزء الثاني [ 2 / 193 ذ ح 2728 ] . منه قدّس سرّه .