ولا اعتراض معترض ؟ !
من تأمّل هذا علم أنّه من المفتريات الصريحة .
الثاني : إنّ عيون بني هاشم ، وأشراف بني عبد مناف ، وصناديد قريش ، كانوا مع عليّ ، وهم كانوا في البيت وعندهم السيوف اليمانيّة ، وإذا بلغ أمرهم إلى أن يحرقوا في البيت ، أتراهم طرحوا الغيرة وتركوا الحميّة رأسا ، ولم يخرجوا بالسيوف المسلّة فيقتلوا من قصد إحراقهم بالنار ؟ !
الثالث : دفع الصائل على النفس واجب ، وترك الدفع إثم ، وأيّ صولة على النفس أشدّ من صولة الإحراق ؟ !
فكان يجب على عليّ أن يدفعه ، وإلّا قدح في عصمته .
الرابع : لو صحّ هذا ، دلّ على عجز عليّ - حاشاه عن ذلك - ؛ فإنّ غاية عجز الرجل أن يحرق هو وأهل بيته وامرأته في داره ، وهو لا يقدر على الدفع ، ومثل هذا العجز يقدح في صحّة الإمامة .
الخامس : إنّ أمراء الأنصار وأكابر الصحابة كانوا مسلمين منقادين محبّين لرسول اللّه . .
أتراهم سكتوا ولم يكلّموا أبا بكر في هذا ، وإنّ إحراق أهل بيت النبيّ لا يجوز ولا يحسن ؟ !
السادس : لو كان هذا أمرا واقعا ، لكان أقبح وأشنع من قتل عثمان وقتل الحسين ، ولكان ينبغي أن يكون منقولا في جميع الأخبار ؛ لتوفّر العزائم والرغبات على نقل أمثال هذا .
وما رأينا أحدا روى هذا ، إلّا أنّ الروافض ينسبونه إلى الطبري ،
دلائل الصدق لنهج الحق — صفحة 138
مساهمون: الشيخ محمد حسن المظفر
ص١٣٨