تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
وأراح اللَّه منه . فجاء المعتمد ، وهو أيضاً على سيرة المتقدّمين عليه ، فأمر باعتقال الإمام ، حتى إذا اطمأنَّ من أن لا قصد للإمام بالقيام ضدّه أمر باطلاق سراحه من السجن ، لكنّه بقي في الدار تحت المراقبة الشديدة ، إلى أن انتقل إلى الرفيق الأعلى وجنّة المأوى سنة 260 وله من العمر ثمان وعشرون سنة ، ودفن إلى جنب والده في الدار ، حيث المشهد العظيم الذي ينتابه المؤمنون إلى هذا اليوم . وهكذا عاش الإمام العسكري هذا العمر القصير . . . فالإنصاف ، أنّ هذا القدر الذي وصل إلينا من أحاديث الإمام العسكري عليه السلام وأخباره مع قصر عمره الشريف ، الذي قضاه في السجون ، وتحت المراقبة ، مع منع الناس من الدخول عليه ونشر حديثه ، ومطاردة أصحابه وأقربائه ، لكثير كثير . . . ! ! وإنّ من الواضح أن لا يقصد أتباع أُولئك الطواغيت الإمام عليه السلام للأخذ منه والرّواية عنه ، مع ما في ذلك من تعريض النّفس للخطر . . . . ثمّ جاء الذين ساروا على منهاج الملوك في العداء والنصب لأهل البيت - هؤلاء الذين لا تلتام جراحات ألسنتهم وأقلامهم - وجعلوا يتطاولون على شأن الإمام ومقامه العظيم ، وينكرون كلّ شيء ، حتّى هذا القدر المنقول الموجود في كتب الفريقين من أخباره وأحاديثه . . . الدالّ على علمه وجلالته وكونه أفضل أهل زمانه .
الأئمة الإثنا عشر في كتاب منهاج الكرامة للعلامة الحلي و نقد كلام ابن تيمية حولهم — صفحة 157 | السيد علي الحسيني الميلاني